فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1502

فصلٌ

وَلِكُلٍّ الشرَاءُ مِنْ الآخر مِنْ جِنْسِ مَا صُرِفَ بِلَا مُوَاطَأَةٍ، وَصَارِفُ فِضَّةٍ بِدِينَارٍ أَعطَى فِضَّةً أَكْثَرَ لِيَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ فَأَخَذَ جَازَ، وَلَوْ بَعْدَ تَفَرُّقٍ وَالزائِدُ أَمَانَةٌ.

وَيتجِهُ: فَلَا يَضْمَنُ آخِذُ دَنَانِيرَ لِيَختَارَ وَاحِدًا قَرضًا [1] .

وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ بِنِصفِ دِينَارٍ فَأَعطَى دِينَارًا، صَحَّ وَلَهُ مُصَارَفَتُهُ بَعْدُ بِالبَاقِي، ولو اقتَرَضَ الخَمسَةَ وَصَارَفَهُ بِهَا عَنْ البَاقِي صَحَّ بِلَا حِيلَةٍ [2] ، وَهِيَ التوَسُّلُ إلَى مُحَرَّمٍ بِمَا ظَاهِرُهُ الإِبَاحَةُ، وَالْحِيَلُ كُلُّهَا غَيرُ جَائِزَةٍ فِي شَيءٍ مِنْ الدِّينِ، كَأَن يُظهِرَا عَقدًا يُرِيدَانِ بِهِ مُحَرَّمًا مُخَادَعَةً، فَيَحْرُمُ قَرضُهُ شَيئًا لِيَبِيعَهُ سِلعَةً بِأَكْثَرَ من قِيمَتِهَا، أو لِيَشتَرِيَ مِنهُ سِلعَةً بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا [3] ، تَوَسُّلًا لِجَرِّ النَّفعِ، وَكَمسأَلَةِ العِينَةِ المُتَقَدِّمَةِ وَالمُسَاقَاةِ مَعَ الإِجَارةِ الآتِيةِ، وَذَكَرَ ابنُ القَيِّمِ فِي إِعلامِ المُوَقعِينِ صُوَرًا كَثِيرَةَ جِدًّا، وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ عَشَرَةٌ وَزنًا، فَوَفَّاهَا عَدَدًا فَوُجِدَت وَزْنًا أَحَدَ عَشَرَ، فالزَّائِدُ مُشَاعٌ مَضْمُونٌ عَلَيهِ لأنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ، وَلِمَالِكِهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَمَنْ بَاعَ دِينَارًا بِدِينَارٍ مُعَيَّنَينِ بِإِخْبَارِ صَاحِبِهِ بِوَزنِهِ وَتَقَابَضَا وَافْتَرَقَا، فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا نَاقِصًا أو زَائِدًا بَطَلَ الْعَقدُ، وَفِي الذِّمَّةِ وَتَقَابَضَا وَافْتَرَقَا، فَالزَّائِدُ بِيَدِ قَابِضٍ مُشَاعٌ مَضْمُونٌ، وَلَهُ دَفْعُ عِوَضِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَغَيرِهِ، وَلِكُلّ

(1) الاتجاه ساقط من (ج) .

(2) زاد في (ب) بعد قوله:"حيلة"قوله:"والحيلة هنا على التفريق قبل قبض جميع الثمن".

(3) قوله:"أو ليشتري منه سلعة بأقل من قيمتها"ساقط من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت