فهرس الكتاب
وَقِدَمِهِ وَحَدَاثَتِهِ، فَإِن أَطلَقَ العَتِيقَ أَجْزَأَ، أَيَّ عَتِيقٍ كَانَ مَا لَمْ يَكُنْ مُسَوَّسًا أَو مُتَغَيِّرًا وَإنْ شُرِطَ عَتِيقُ عَامٍ أَو عَامَينِ؛ فَعَلَى مَا شُرِطَ [1] وَيُذكَرُ جَيِّدٌ أَو رَدِيءٌ وَرُطَبٌ كَتَمْرٍ في هَذِهِ الأَوْصَافِ وَلَهُ مَا أَرْطَبَ كُلُّهُ لَا مُشَدَّخًا وَلَا مَا قَارَبَ أَنْ يُتمِرَ وَهَكَذَا مَا يُشبِهُهُ مِنْ عِنَبٍ وَفَوَاكِهَ وَسَائِرُ الأَجْنَاسِ وَلَا يَلْزَمُ أَخذُ نَحْو تَمْرٍ إلَّا جَافًا لَا أَنْ يَتَنَاهَى جَفَافُهُ وَيَصِفُ الْخُبْزَ بِنَوْعٍ كَخُبْزِ بُرٍّ ونَشَافَةٍ وَرُطُوبَةٍ وَلَوْنٍ كَحُوَّارَى وخَشْكَارٍ وَجُودَةٍ وَرَدَاءَةٍ، وَيَصِفُ الْحِنْطَةَ بِالنَّوْعِ؛ كَسَلْمُونِيٍّ، وَالْبَلَدِ كَحُورَانِيٍّ وَبِقَاعِيٍّ، وَبِالْقَدْرِ صَغِيرِ حَبٍّ أَو كَبِيرٍ، وَحَدِيثٍ أَو عَتِيقٍ، وَإِنْ كَانَ النَّوْعُ الْوَاحِدُ يَختَلِفُ لَوْنُهُ ذَكَرَهُ.
وَلَا يُسْلَمُ فِيهِ إلَّا مُصَفًّى وَكَذَلِكَ الشَّعِيرُ وَالْقُطْنِيَّاتُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ، وَيَلْزَمُ دَفْعُ حَبٍّ بِلَا تِبْنٍ، وَعُقَدٍ فَإِنْ كَانَ بِهِ نَحْوُ تُرَابٍ يَأْخُذُ مَوْضِعًا مِنْ الْمِكيَالِ؛ لَمْ يَجُزْ، وَإلَّا لَزِمَ أَخْذُهُ وَيَصِفُ الْعَسَلَ بِالْبَلَدِ وَرَبِيعِيٌّ أَوْ صَيفِيٌّ، أَبْيَضُ أَو أَشقَرُ أَو أَسْوَدُ وَيَصِفُ السَّمْنَ بِالنَّوْعِ، كَمِنْ ضَأنٍ وَبِاللَّوْنِ، كَأَبْيَضَ قَال الْقَاضِي: وَبِذِكرِ الْمَرْعَى، وَلَا يُحْتَاجُ لِذِكْرِ حَدِيثٍ أَوْ عَتِيِقٍ؛ لأَنَّ الإِطْلَاقَ يَقْتَضِي الْحَدِيثَ، وَلَا يَصِحُّ سَلَمٌ في عَتِيقِهِ لأَنَّهُ عَيبٌ انْتَهَى، ولا يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ [2] يُضبَطُ بِهِ، وَيَصفُ الزُّبْدَ؛ كَالسَّمْنِ وَيَزِيدُ زُبْدَ يَوْمِهِ، أَوْ أَمْسَهُ وَلَا يَلْزَمُ [3] قَبُولُ مُتَغَيِّرٍ مِنْ سَمْنٍ وَزُبْدٍ، وَيَصِفُ اللَّبَنَ بِنَوْعٍ وَمَرْعىً، وَلَا يُحْتَاجُ لِلَّوْنِ وحَلِيبَ يَوْمِهِ؛ لأنَّ إطلَاقَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ.
(1) في (ج) :"فعلى ما ذكر"
(2) في (ب) :"عيب، ينتهي إلى حد".
(3) في (ج) :"لا يلزمه"