فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1502

وَبِشَيءٍ في الذِّمَّةِ، وَيَحْرُمُ تَفَرُّقٌ قَبْلَ قَبْضٍ؛ لأنَّهُ بَيعُ دَينٍ بِدَينٍ وَإِنْ صَالحَهُ لِيُزَوِّجَهُ أَمَتَهُ، وَحَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا صَحَّ وَكَانَ الْمُصَالحُ عَنْهُ صَدَاقُهَا، فَإِنْ حَصَلَ فَسْخٌ مُسْقِطٌ لَهُ رَجَعَ بِمُصَالِحٍ عَنْهُ وَمُنَصِّفٍ بِنِصْفِهِ وَبَعْدَ تَقَرُّرِهِ فَلَا، وَمَنْ صَالحَت بِتَزْويجِ نَفْسِهَا كَانَ مَا أَقَرَّتْ بِهِ مِنْ دَينٍ أَوْ عَينٍ؛ صَدَاقَهَا، وَمَنْ صَالحَ عَنْ عَيبٍ في مَبِيعِهِ بِشَيءٍ رَجَعَ بِهِ إنْ بَانَ عَدَمُهُ أوْ زَال سَرِيعًا عُرْفًا بِلَا كُلْفَةٍ وعِلَاجٍ، وَتَرْجِعُ امْرَأَةٌ صَالحَتْ عَنْهُ بِتَزْويجِهَا بِأَرْشِهِ لَا بِمَهْرِ مِثلِهَا، فَإِنْ انفَسَخَ نِكَاحُهَا بِمُسْقِطٍ لَهُ رَجَعَ عَلَيهَا بِأَرْشِهِ، وَلَوْ صَالحَ وَرَثَةً مَنْ وَصَّى لَهُ بِخِدْمَةِ أَوْ سُكْنَى أَوْ حَمْلِ أَمَةٍ بِشَيءٍ مَعْلُومٍ جَازَ ذَلِكَ صُلْحًا لَا بَيعًا، وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مِنْ دَينٍ أَوْ عَينٍ بِمَعْلُومِ [1] نَقدٍ وَنَسِيئَةٍ كَصُلْحِهَا عَنْ صَدَاقِهَا، وَلَا عِلْمَ لَهَا وَلَا لوَارِثَ بِقَدْرِهِ، وَكَالرَّجُلَينِ بَينَهُمَا مُعَامَلَةٌ وَحِسَابٌ وَلَا عِلْمَ لِكُل بِمَا عَلَيهِ لِصَاحِبِهِ، أَوْ لَا عِلْمَ لِمَنْ عَلَيهِ وَلَوْ عَلِمَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ.

وَيَتَّجِهُ: بِشَرْطِ أنْ لَا يَأخُذَ أَكثَرَ مِمَا يَعْلَمْ وَقِيَاسُهُ عَكْسُهُ [2] .

فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ فَكَبَرَاءَةٍ مِنْ مَجْهُولٍ تَصِحُّ في الدَّيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي في الْهِبَةِ، وَلَوْ صَالحَ بَعْضَ الْوَرَثَةِ عَنْ مِيرَاثِهِ في تَرِكَةٍ مَوْجُودَةٍ لَمْ يَتَعَذَّرْ عِلْمُهَا بِشَيءٍ؛ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ، وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْ العَينِ كَالدَّينِ حَيثُ كَانَت في يَدِ الْمُبْرَءِ خِلَافًا لَهُ هُنَا.

الْقِسْمُ الثَّانِي: عَلَى إنْكَارٍ، وَشَرْطُ صِحَّتِهِ اعتِقَادُ مُدَّعٍ حَقِيقَةَ مَا

(1) من قوله:"جاز ذلك ... عين بمعلوم"ساقط من (ج) .

(2) الاتجاه ساقط من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت