فهرس الكتاب
فَصْلٌ
وَيَصِحُّ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وَإنْكَارٍ عَنْ قَوَدِ نَفْسٍ وَعُضوٍ وَسُكْنَى وَعَيبٍ بِفَوْقِ دِيَةٍ وبِمَا يَثبُتُ مَهْرًا حَالًا وَمُؤَجَّلًا، لَا بعِوَضٍ عَنْ خِيَارٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، وَتَسْقُطُ جَمِيعَها، وَلَا سَارِقٌ [1] أَوْ شَاهِدٌ لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ أَوْ أَنْ لَا يَشْهَدَ بِزُورٍ وَمَنْ صَالحَ عَنْ نَحْو دَارٍ بِعِوَضٍ مُعَيَّنٍ، فَبَانَ مُسْتَحَقًّا [2] ، رَجَعَ بِالدَّارِ أَوْ قِيمَتهَا تَالِفَةً مَعَ إقْرَارٍ، وَبالدَّعْوىَ مَعَ إنْكَارٍ، وَعَنْ قَوَدٍ بِقِيمَةِ عِوَضٍ، وَإِنْ عَلِمَاهُ مُسْتَحَقًّا فَبِالدِّيَةِ، وَحَرُمَ أَنْ يُجْرِيَ في أَرْضِ غَيرِهِ أَوْ سَطحِهِ مَاءً بِلَا إذْنِهِ، وَلَوْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِذَلِكَ، وَاضْطُرَّ الْمُجْرِي، وَيَصِحُّ صُلْحُهُ عَلَى ذَلِكَ بِعِوَضٍ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ إجَارَةٌ وإلَّا فَبَيعٌ، وَيُعْتَبَرُ عِلْمُ قَدْرِ الْمَاءِ بِسَاقِيَتِهِ الّتِي يَجْرِي فِيهَا، وَعِلْمُ مَاءِ مَطَرٍ بِرُؤيَةِ مَا يَزُولُ عَنْهُ أَوْ مِسَاحَتِهِ، وَتَقدِيرِ مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ لَا عُمْقِهِ، وَلَوْ بِإجارَةٍ خِلَافًا لَهُ [3] وَلَا مُدَّتِهِ لِلْحَاجَةِ كَنِكَاحٍ، وَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ في مَوْضِعِ الْحَاجَةِ غَيرُ مُقَدَّرٍ بِمُدَّةٍ، وَلِمُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ الصُّلْحُ عَلَى سَاقِيَةٍ مَحْفُورَةٍ بِقَدْرِ مُدَّةِ الإِجَارَةِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: كَوْنُ عِوَضٍ لِمُسْتَأْجِرٍ لَا عَلَى إجْرَاءِ مَاءِ مَطَرٍ عَلَى سَطحٍ أَوْ أَرْضٍ وَمَوْقُوفَةٌ وَلَوْ عَلَيهِ كَمُؤَجَّرَةٍ، وَفِي الْمُغْنِي: الأَوْلَى الجَوَازُ لأن الأَرْضَ لَهُ، وَإِنْ صَالحَهُ عَلَى سَقيِ أَرْضِهِ مِنْ نَهْرِهِ أَوْ عَينِهِ
(1) في (ج) :"ولا سارقا أو شاربا ليطلقه".
(2) في (ج) :"فبان العوض مستحقًا".
(3) في (ج) :"خلافًا له فيهما".