فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1502

وَمَا حَرُمَ الْتِقَاطُهُ ضَمِنَهُ آخِذُهُ، إنْ تَلِفَ أَوْ نَقَصَ كَغَاصِبٍ لَا إنْ تَبعَ دَوَابَّهُ فَطَرَدَهُ أَوْ دَخَلَ دَارَهُ فَأَخْرَجَهُ وَلَا كَلْبًا الْتَقَطَهُ وَمَنْ كَتَمَهُ فَتَلِفَ فقِيمَتُهُ مَرَّتَينِ وَيَزُولُ ضَمَانُهُ بِدَفْعِهِ لإِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ ردُّهُ إلَى مَكَانِهِ بِأَمْرِهِ.

فَرْعٌ: لَوْ وَجَدَ مَا حَرُمَ الْتِقَاطُهُ بِمَهْلَكَةٍ كَأَرْضِ مَسْبَعَةٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ دَارِ حَرْبٍ أَوْ بِمَوْضِعٍ يَسْتَحِلُّ أَهْلُهُ أَمْوَالُنَا أَوْ بِبَرِّيَّةٍ لَا مَاءَ فِيهَا وَلَا مَرْعَى فَالأَوْلَىَ جَوَازُ أَخْذِهِ لِلْحِفْظِ، اسْتِنْقَاذًا لَا لُقَطَةً وَفِي الإِنْصَافِ لَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ إِذَنِ [1] لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ.

الثَّالِثُ: مَا عَدَاهُمَا مِنْ ثَمَنٍ وَمَتَاعٍ وَغَنَمٍ وَفُصْلَانٍ وَعَجَاجِيلُ وَأَفْلَاءٍ وَقِنٍّ صَغِيرٍ وَنَحْو ذَلِكَ فَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَا يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيهَا أَخْذُهَا كَعَاجِزٍ عَنْ تَعْرِيفِهَا وَيَضمَنُهَا بِهِ مُطلَقًا وَلَا يَملِكُهَا وَلَوْ عَرَّفَهَا فَإِنْ طَرَأَ قَصْدُ الْخِيَانَةِ؛ لَم يَضْمَنْ وَإنْ أَمِنَ نَفْسَهُ وَقَويَ عَلَى تَعْرِيفِهَا؛ فَلَهُ أَخْذُهَا وَالأَفْضَلُ تَرْكُهَا وَلَوْ بِمَضْيَعَةٍ.

وَيتَّجِهُ: عَكْسُهُ مَعَ ظَنِّ وُجُودِ رَبِّهَا.

وَمَنْ أَخَذَهَا ثُمَّ رَدَّهَا بِلَا إذْنِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ إِلَى مَوْضِعهَا أَوْ فَرَّطَ حَرُمَ، وَضَمِنَهَا وَيُنْتَفعُ بِمُبَاحٍ مِنْ كِلَابٍ، وَلَا تُعَرَّفُ وَيُمْلَكُ قِنٌّ صَغيرٌ بِتَعْرِيفٍ خِلَافًا لَهُ فَإِن جُهِلَ رِقُّهُ فحُرٌّ لَقِيطٌ.

(1) قوله:"إذن"ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت