فَصْلٌ
وَشُرُوطُهُ سِتَّةٌ:
أَحَدُهَا: كَوْنُهُ مِنْ مَالِكٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ أَوْ مِمَّنْ يَقُومُ مَقَامَهُ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ عَينًا لَا مَا فِي الذِّمَّةِ مَعْلُومَةً يَصِحُّ بَيعُهَا، وَأَنْ يُنْتَفَعُ بِهَا عُرْفًا، كَإِجَارَةٍ مَعَ بَقَائِهَا وَلَوْ مُشَاعًا مِنْهَا، ويَثْبُتُ فِيهِ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ نَحْوُ جُنُبٍ، وَتَتَعَيَّنُ الْقِسْمَةُ لِتَعَيُّنِهَا طَرِيقًا لِلانْتِفَاعِ [1] الْمَوْقُوفِ، أَوْ مَنْقُولًا كَحَيَوَانٍ وَأَثَاثٍ وَسِلَاحٍ، أَوْ دَارًا لَمْ يَذْكُرْ حُدُودَهَا إذَا كَانَتْ مَعْرُوفَةً وَكَذَا حُلِيٍّ عَلَى لُبْسٍ وَعَارِيَّةٍ، فَلَا يَصِحُّ إنْ أَطْلَقَ لَا مُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَينِ أَوْ مَا لَا يَصِحُّ بَيعُهُ، كَأُمِّ وَلَدٍ وَكَلْبٍ وَنَحْو أَرْضِ مِصْرَ وَمَرْهُونٍ بِلَا إذْنٍ.
وَيَتَّجِهُ: فَوَقْفُ أَرْضِ مِصْرَ عَلَى مَدَارِسَ إنَّمَا هِيَ إرْصَادٌ وإفْرَازٌ، وَوَقَفَهَا مَسَاجِدَ؛ يَكْتَفِي فِي الْمَسْجِدِيَّةِ بِالصُّورَةِ وَالاسْمِيَّةِ، فَإِذَا زَالتْ عَادَتْ الأَرْضُ إلَى حُكْمِهَا مِنْ جَوَازِ لُبْثِ جُنُبٍ وَعَدَمِ صِحَّةِ اعْتِكَافٍ [2] .
أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ غَيرَ مَاءٍ كَمَطْعُومٍ وَمَشْمُومٍ يَسْرَعُ فَسَادُهُ وَدُهْنٍ عَلَى مَسْجِدٍ خِلَافًا لِلشَّيخِ وَأَثْمَانٍ كَقِنْدِيلٍ [3] وَحَلْقَةٍ مِنْ نَقْدٍ عَلَى
(1) فِي (ج) :"لانتفاع".
(2) الاتجاه ساقط من (ج) .
(3) فِي (ب) :"للشيخ كقنديل".