فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1502

بَدَلٍ بِمَنْ يَقُومُ بِها إنْ لَم يَتُبْ، وَيَلْتَزِم الْوَاجِبَ وَقَال الشَّيخُ مَنْ وَقَفَ عَلَى مُدَرِّسٍ وَفُقَهاءَ فَلِنَاظِرٍ ثُمَّ حَاكِمٍ تَقدِيرُ أعطِيَتِهِم، فَلَوْ زَادَ النمَاءُ فَلَهُم، وَالْحُكمُ بِتَقْدِيمِ مُدرِّسٍ [1] أَوْ غَيرِهِ بَاطِلٌ، لَم نَعلم أَحَدًا يُعتدُّ بِهِ قَال، بِهِ وَلَوْ نَفَّذَهُ حَاكِمٌ لأَنهُ إنمَا يَجُوزُ أَن يُنَفِّذَ حُكْمَ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِحُكمِهِ مَسَاغٌ، وَالضرُورَةُ وَإنْ أَلْجَأَتْ إلَى تَنفِيذِ حُكْمِ الْمُقَلِّدِ، فَإنَّمَا هُوَ إذَا وَقَفَ عَلَى حَدِّ التَّقلِيدِ وَلأَنهُ حُكْمٌ فِي غَيرِ مَحَل ولَايَةِ الْحُكْمِ وَلأن النمَاءَ لَم يُخْلَق، وَإِنمَا قُدِّمَ القَيمُ وَنحوُ إمَامٍ وَمُؤَذِّنٍ؛ لأن مَا يَأْخُذُهُ أُجرَةٌ، وَلِهذَا يَحرُمُ أَخْذُهُ فَوقَ أُجْرَةِ مِثلِهِ بِلَا شَرطٍ، بِخِلَافِ مُدَرِّسٍ وَمُعِيدٍ وَفُقَهاءَ فَإِنَّهم مِنْ جنسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُسَوَّى بَينَهُم وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِي المَنفَعَةِ كَالجَيشِ فِي المغنم لَكن دَلَّ العرفُ عَلَى التَّفْضِيلِ وَلَوْ عَطَّلَ مُغِلٌّ مَسجِدٍ سَنَةً، قُسِّطت أُجْرَةٌ مُسَقْبَلَةٌ عَلَيها وَعَلَى المَاضِيَةِ، وَفِي الْفُرُوعِ أَفتَى غَيرُ وَاحِدٍ مِنَّا فِي زَمَنِنَا فِيمَا نَقَصَ عَما قَدَّرَهُ الوَاقِفُ كُلَّ شَهرٍ أَنهُ يُتَمِّمُ مِما بَعدَهُ، وَمَا يَأخُذُهُ الفُقَهاءُ مِنْ الْوَقْفِ فَكَرِزْقٍ مِنْ بَيتِ المَالِ لِلإِعَانَةِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالعِلْمِ، لَا كَجُعلٍ، وأجْرَةٍ وَكَذَا مَا وُقِفَ عَلَى أَعمَالِ بِرٍّ وَمُوصًى بِهِ وَمَنْذُورٌ، قَال الشَّيخُ: مَنْ أَكَلَ الْمَال بِالْبَاطِلِ، قُوِّمَ لَهُم رَوَاتِبُ أَضعَافُ حَاجَاتِهم وَقُوِّمَ لَهُم جِهاتٌ مَعلُومُها كَثِيرٌ يَأخُذُونَهُ وَيَسْتَنِيبُونَ بِيَسِيرٍ، قَال: وَالنِّيَابَةُ فِي مِثْلِ هذِهِ الأَعمَالِ الْمَشرُوطَةِ جَائِزَةٌ وَلَوْ عَيَّنَهُ الوَاقِفُ إذَا كَانَ النائِبُ مِثْلَ مُسْتَنِيبِهِ وَلَا مَفْسَدَةً.

(1) في (ج) :"بتقدير مدارس وفقهاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت