فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1502

فَصْلٌ

وَيَجِبُ [1] عَلَى وَاهِبٍ تَعْدِيلٌ بَينَ مَنْ يَرِثُ بِقَرَابَةٍ لَا زَوْجِيَّةٍ مِنْ وَلَدِ وَغَيرِهِ فِي هِبَةِ غَيرِ تَافِهٍ بِكَوْنِهَا بِقَدْرِ إرْثِهِمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ} [2] إلَّا في نَفَقَةٍ فَتَجِبُ الْكِفَايَةُ وَحَلَّ تَفضِيلٌ بِإِذْنِ بَاقٍ وَإِلَّا أَثِمَ وَرَجَعَ إنْ جَازَ أَوْ أَعْطَى حَتَّى يَسْتَوُوا، فَلَوْ زَوَّجَ أَحَدَ ابْنَيهِ بِصَدَاقٍ مِنْ عِنْدِهِ وَجَبَ عَلَيهِ إعْطَاءُ الآخَرِ مِثلَهُ وَلَوْ بِمَرَضِ مَوْتِهِ، وَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ لأَنَّهُ تَدَارُكٌ لِلوَاجِبِ؛ أَشبَهَ قَضَاءَ الدَّينِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَلَيسَتْ بِمَرَضِ مَوْتِهِ ثَبَتَتْ لآخِذٍ، وَتَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَى تَفضِيلٍ أَوْ تَخْصِيصٍ تَحَمُّلًا وَأَدَاءً إنْ عَلِمَ، وَكَذَا كُلُّ عَقدٍ فَاسِدٍ عِنْدَهُ، وَلَا يَجِبُ عَلَى مُسْلِمٍ تَسْويَةٌ بَينَ أَوْلَادِهِ الذِّمَّةِ قَالهُ الشَّيخُ وَاختَارَ الْمُوَفَّقُ وَغَيرُهُ جَوَازَ تَفضِيلٍ لِمَعْنَى حَاجَةٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ عَمًى أَوْ كَثرَةِ عَائِلَةٍ أَوْ اشتِغَالٍ بِعِلْمٍ، وَكَذَا لَوْ مَنَعَهُ لِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ أَوْ كَوْنِهِ يَعْصِي اللهَ بِمَا يَأخُذُهُ، وَتُبَاحُ قِسْمَةُ مَالِهِ بَينَ وَرَثَتِهِ وَيُعْطَى حَادِثٌ حِصَّتُهُ وُجُوبًا، وَسُنَّ لِوَاقِفٍ عَلَى وَرَثَتِهِ بِأَنْ لَا يُفَضِّلَ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى إلَّا لِحَاجَةِ عَائِلَةٍ وَنَحْوهِ، قِيلَ لأَحْمَدَ: فَإِنْ فَضَّلَ، قَال: لَا يُعْجِبُنِي عَلَى وَجْهِ الأَثَرَةِ إلَّا لِعِيَالٍ بِقَدْرِهِمْ، وَيَصِحُّ وَقْفُ ثُلُثِهِ في مَرَضِهِ عَلَى بَعْضِهِمْ لَا بزَائِدٍ عَلَى الثلُثِ وَلَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ.

وَيَتَّجِهُ: بِلَا إجَازَةٍ.

(1) قوله:"يجب"ساقط من (ج) .

(2) سورة النساء: آية (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت