فَصْلٌ
وَمَا وَصَّى بِهِ لِغَيرِ مَحْصُورٍ أَوْ نَحْوهِ كَمَسْجِدٍ لَمْ يُشْتَرَطْ قَبُولُهُ وَلَزِمَت بِمُجَرَّدِ مَوْتٍ وَإِلَّا اُشتُرِطَ وَيَحْصُلُ قَبُولٌ بِلَفْظٍ وَبِفِعْلٍ كَأَخْذٍ وَوَطْئٍ وَمَحَلُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيَثْبُتُ مِلْكُ مُوصَى لَهُ مِنْ حِينِهِ وَلَوْ قَبْلَ إجَازَةٍ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَلَا وَارِثَ قَبْلَهُ وَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ، وَمَا حَدَثَ مِنْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ فَلِوَارِثٍ وَيَتْبَعُ مُتَّصِلٌ وَإِنْ كَانَتْ بِأَمَتِهِ [1] فَأَحْبَلَهَا وَارِثٌ قَبْلَهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرُّ لَا يَلْزَمُهُ سِوَى قِيمَتُهَا لِمُوصًى لَهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا إذَا قَبِلَ، وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ وَارِثٌ قَبْلَ قَبُولٍ فَكَغَرْسِ مُشْتَرٍ شِقْصًا مَشْفُوعًا، وَإنْ وُصِّيَ لَهُ بِزَوْجَتِهِ فأَحْبَلَهَا وَوَلَدَتْ، قَبِلَهُ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ وَبِأَبِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبُولِهِ فَقَبِلَ ابْنُهُ عَتَقَ مُوصًى بِهِ حِينَئِذٍ وَلَمْ يَرِثْ وَعَلَى وَارِثٍ ضَمَانُ عَينٍ حَاضِرَةٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهَا بمُجَرَّدِ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَمَا نَقَصَ مِنْ التَّرِكَةِ فَعَلَيهِ لَا يَنْقُصُ بِهِ ثُلُثٌ، قَال [2] أَحْمَدَ فِي رَجُلٍ تَرَكَ مِائَتَي دِينَارٍ وَعَبْدًا بِمِائَةِ فَأَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ، فَسُرِقَتْ الدَّنَانِيرُ بَعْدَ الْمَوْتِ: وَجَبَ الْعَبْدُ لِمُوصًى لَهُ، وَذَهَبَت دَنَانِيرٌ عَلىَ [3] وَرَثَةٍ. لَا سَقْيُ ثَمَرَةٍ مُوصَى بِهَا، وَإنْ مَاتَ مُوصَى لَهُ قَبْلَ مُوصٍ؛ بَطَلَتْ لَا إنْ كَانَتْ بِقَضَاءِ دَينِهِ وَإنْ رَدَّهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبُولِهِ لَمْ يَصِحَّ رَدٌّ مُطْلَقًا كَرَدِّهِ لِسَائِرِ أَمْلَاكِهِ وَإِلَّا بَطَلَت وَعَادَ تَرِكَةً وَلَوْ خَصَّ بِهِ الرَّادُّ بَعْضَ
(1) في (ج) :"أمة".
(2) في (ب) :"ثلث أوصى به قال".
(3) قوله:"على"ساقط من (ج) .