فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1056

أن ما فيه خطر وغرر ففيه الدية وما لا خطر ففيه القصاص

ثم جراح العمد إما أن تكون في الرأس أو فيما عداه وهي المعبر عنها بجراح الجسد فجراح الرأس يقتص فيها من سبع وهي الموضحة وهي ما أفضى إلى العظم من الرأس والجبهة والخدين ولو بقدر مدخل إبرة

وكذا ما قبلها من الدامية وهي التي يسيل منها الدم والحارصة وهي التي تشق الجلد والسمحاق وهي الكاشطة للجلد والباضعة وهي التي تبضع اللحم أي تشقه والمتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم في غير موضع والملطاة وهي التي يبقى بينها وبين العظم ستر رقيق فالواجب في هذه السبع القصاص أو ما يصطلحان عليه من قليل أو كثير ولا قصاص فيما بعد الموضحة من جراح الرأس

وذلك أربع الهاشمة وهي التي تهشم العظم والمنقلة وهي التي أطارت فراش العظم وإن صغر والآمة وهي ما أفضى إلى الدماغ ولو بقدر مدخل إبرة والدامغة وهي التي تخرق خريطة الدماغ

وعلى قول ابن القاسم يسقط ذكر الهاشمة لأنها لا بد أن تصير منقلة عنده والمنقلة بكسر القاف وحكي فيها الفتح وفراش بكسر الفاء وفتحها ويقال للآمة المأموم أيضا وبعد كون هذه الأربع لا قصاص فيها ففي كل واحدة منها شيء مقدر ففي الهاشمة والمنقلة عشر الدية ونصف عشرها وفي الآمة ثلث الدية ولم أقف الآن على ما يجب في الدامغة عمدا ولعل سكوتهم عنها اعتمادا على ما قاله ابن مرزوق من أن ظاهر المدونة والمعونة والتلقين أن الدامغة مرادفة للمأمومة فيكون فيها ثلث الدية

وقد تلخص مما تقدم أن جراح الرأس إحدى عشرة سبعة فيها القصاص يعني أو ما يتفقان عليه ويجب الأدب اقتص منها أو لا وأربعة لا قصاص فيها وإنما فيها ما قدره الشارع كما تقدم

وعلى هذا فيستوي في هذه الأربع العمد والخطأ لأن الواجب في عمدها وهو ما ذكر الآن هو الواجب في خطئها أيضا كما يأتي للناظم قريبا إلا في الأدب فإن المتعمد يؤدب اقتص منه أو لا دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت