فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1056

القرافي طلب معين أو في ذمة المعين أو ادعاء ما يترتب عليه أحدهما بطلب المعين كدعوى أن هذا الثوب أو هذه السلعة المعين كل منهما ملك له وغصب منه أو سرق له وما في ذمة المعين كالدين والسلم ونحوهما ثم المعين المدعي عمارة ذمته إما معين بالشخص كزيد أو بالصفة كدعوى الدية على العاقلة أو القتل على جماعة أو إنهم أتلفوا له مالا وادعاء ما يترتب عليه أحدهما إما معين كدعوى المرأة الطلاق أو ردة زوجها فيترتب عليه أن تطلب حوز نفسها وهي معينة أو ما في ذمة المعين كدعوى المرأة المسيس ودعوى المقتول أن فلانا قتله خطأ فيترتب على الدعوى في المثالين طلب ما في ذمة المعين وهو كمال الصداق والدية والتعيين أيضا إما بالشخص كالزوج في المثال الأول أو بالصفة كالعاقلة في المثال الثاني والله أعلم

الرابع جعل الناظم المدعي والمدعى عليه والمدعى فيه أركانا للقضاء وهو ظاهر وعد في التبصرة أركان القضاء ستة كما تقدم عنه قبل هذا البيت ولم يعد منها واحدا من الثلاثة التي في البيت والظاهر اندراج المدعي والمدعى عليه في المقضي له أو عليه واندراج المدعى فيه في المقضي فيه والله أعلم

وانظر كيف جعل الناظم تحقق الدعوى والبيان شرطين في المدعى به وجعلهما ابن فرحون شرطين في الدعوى فتأمل ذلك والله أعلم والمدعي مطالب بالبينة وحالة العموم فيه بينه والمدعى عليه باليمين في عجز مدع عن التبيين الأصل فيما ذكر قوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي واليمين على من أنكر

فقول الناظم والمدعي مطالب بالبينة هو معنى الجملة الأولى من الحديث الكريم وهو قوله البينة على المدعي ثم أفاد بقوله وحالة العموم فيه بينه أن المدعي مطالب بالبينة كيف كان صالحا أو فاسقا تقيا أو فاجرا

قال المازري جعل حجة المدعي البينة وهي لكل مدع عموما وقول الناظم والمدعى عليه باليمين هو معنى قوله في الحديث واليمين على من أنكر وأفاد الناظم بقوله في عجز مدع أن المدعى عليه إنما يطالب باليمين في حالة عجز المدعي عن إقامة البينة على دعواه وأما إن أقامها فإن الحق يثبت ولا يمين على المدعى عليه

واعلم أن مطالبة المدعي بالبينة والمدعى عليه باليمين مقيد بإنكار المدعى عليه وأما إن أقر فلا يفتقر إلى إقامة البينة ولا إلى اليمين وفي مثل هذا يقول الفقهاء أقر الخصم فارتفع النزاع

تنبيه ظاهر كلام الناظم أن اليمين تتوجه على المدعى عليه المنكر بمجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت