فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1056

ليس كذلك إذ لا ضرورة تدعو إلى إنفاذ الحكم دون تحقيق الفهم على الخصمين قال والشهادة الأصلية مثله انظر الباب من تبصرة ابن فرحون وشاهد الإعذار غير معمل في شأنه الإعذار للتسلسل ولا الذي وجهه القاضي إلى ما كان كالتحليف منه بدلا ولا الذي بين يديه قد شهد ولا اللفيف في القسامة اعتمد ولا الكثير فيهم العدول والخلف في جميعها منقول عدد في هذه الأبيات من الشهود الذين لا يعذر فيهم أي لا يجرحون خمسة

الأول الشاهد على المحكوم بالإعذار أي بأنه لم تبق له حجة فإذا أشهد عليه بذلك ثم أتى بحجة تقبل لو لم يعذر إليه وأنكر الإعذار فاستظهر المحكوم له بشهادة شاهد الإعذار فأراد المحكوم عليه الإعذار في الشاهد بتجريحه فإنه لا يمكن من ذلك لأن الحكم متوقف على الإعذار فإذا أمكن من تجريح شاهد الإعذار وجرحه بطل وصار كالعدم وتعذر الحكم عليه لتوقفه على الإعذار والفرض تجريح شاهده فيتعذر الحكم عليه أبدا وهذا مراده بالتسلسل والله أعلم

فالإعذار الأول في البيت هو المصطلح عليه وهو قطع الحجة وهو أعم من أن يكون بتجريح الشهود أو حجة غيره فيقال لمن توجه عليه الحكم شهد عليك فلان وفلان بقيت لك حجة أي من تجريحهما أو معارضة شهادتهما بما يبطلها أو نحو ذلك والإعذار الثاني المراد به التجريح لا غيره واعلم أن هذا الإعذار هو من حق القاضي فإذا كان المحكوم عليه حاضرا بين يدي القاضي وقت الإعذار لم يجرح شاهده لأن الشاهد بما في مجلس القاضي لا يجرح كما يقوله الناظم ولا الذي بين يديه قد شهد وإن لم يكن حاضرا لكونه مريضا أو امرأة لا تخرج فوجه إليه القاضي من يعذر إليه فلا يعذر أيضا في الشاهد الموجه لذلك كما يقوله أيضا ولا الذي وجهه القاضي إلى ما كان كالتحليف منه بدلا فمسألة الناظم المشار إليها بقوله وشاهد الإعذار البيت آيلة إلى إحدى هاتين المذكورتين بعدها وقد عادت المسائل الخمس أربعا وإنما ذكرها بالخصوص لإرادة التنصيص على أعيان المسائل وإلى هذه المسألة أشار بالبيت الأول

وغير معمل بضم أوله وفتح ثالثه اسم مفعول من أعمل وفي شأنه يتعلق به والإعذار نائب فاعل معمل

الثاني من الشهود الذين لا يعذر فيهم من وجهه القاضي نيابة عنه لتحليف أو حيازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت