فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1056

على ثبوته كما يأتي ولا إشكال أو غير ثابت بشيء من ذلك وأن الهبة يملكها الموهوب له في الوجهين عوضا عن الدين فلا تفتقر لحيازة لكونها معاوضة وإلى هذا أشار بقوله لكنه يعد البيت وبعض الفقهاء فصل في ذلك فقال إن كان الدين الذي صير فيه الهبة ثابتا ببينة أو قرينة صدق فالحكم ما تقدم وإن كان غير ثابت فعهد التصيير هبة أخرى مستأنفة فتفتقر للحوز وإلى ذلك أشار بقوله وقيل بل تصح إن مال شهر البيت فقوله لكنه أي الأب وذاك أي الشيء الموهوب يتعلق بصيرا ومعتصرا مفعول ثان ليعد وفاعل يصح للتصيير وضمير له للولد الموهوب له

وأشار بالبيتين لقول ابن الحاج في مسائله أنه سئل عن رجل وهب لابنته الصغيرة دارا واحتازها ثم بعد ذلك أشهد أنه صيرها لها في مائة مثقال تألفت عنده من غزل غزلته ومن غير ذلك فأجاب التصيير اعتصار للهبة وتكون الدار للموهوب لها بالتصيير أي في الدين لا بالهبة الأولى وقال غيره إن التصيير للهبة اعتصار أو ينظر فإن كان ما اعترف به من الذهب نسبة صحيحة مثل أن يعرف أن الابنة كانت تغزل الغزل الكثير كقدر الذهب وما أشبهه مما يجتمع فيه مثل ذلك أو أنها ورثت من أمها مالا فيكون ذلك لها وإلا فيكون هذا التصيير كهبة أخرى إن ثبتت فيها الحيازة صحت وإلا سقطت ا هـ

وتقدم الخلاف في افتقار التصيير للحوز وعدم افتقاره له فصل في العمرى وما يلحق بها هبة غلة الأصول العمرى بحوز الأصل حوزها استقرا طول حياة معمر أو مده معلومة كالعام أو ما بعده ابن عرفة العمرى تمليك منفعة حياة المعطي بغير عوض إنشاء قال الرصاع قوله تمليك منفعة أخرج به إعطاء الذات وأخرج بحياة المعطي الحبس والعارية والمعطى بفتح الطاء وظاهره أن تمليك المنفعة مدة حياة المعطي بكسرها ليس بعمرى وانظر تقسيم العمرى في كلام اللخمي وغيره وقوله بغير عوض أخرج به إذا كان بعوض لأن ذلك إجارة فاسدة وقوله إنشاء أخرج به الحكم باستحقاق العمرى كما تقدم نظيره ثم قال ما حاصله إن العمرى المعقبة إن قلنا ترجع ملكا فهي عمرى ولا إشكال

وإن قلنا ترجع حبسا فهي عمرى أيضا حكمها حكم الحبس لأنها حبس حقيقة فهي داخلة في الحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت