فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1056

ونحوها

الثالث الشاهد بما أقر به الخصم بين يدي القاضي

قال في طرر ابن عات قال الباجي إنما يعذر في الذين حضروا الحيازة إذا لم يوجههم القاضي لحضور الحيازة وإنما توجهوا برغبة الطالب في ذلك وأما إذا أرسلهم القاضي فلا يباح المدفع فيهم لأنهم مقام نفسه في ذلك والحجة في ذلك قول سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم اغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فجعله مقام نفسه في ذلك ولما ذكر ابن عرفة أن الحكم لا يكون إلا بعد الإعذار قال ظاهره ولو فيما شهد به على الخصم في مجلس الحكم و لابن رشد يحكم عليه بتلك البينة دون إعذار قاله ابن العطار وفيه اختلاف

الرابع إذا شهد اللفيف وهم جماعة غير عدول والنساء والصبيان على أن فلانا قتل فلانا فقد اختلف هل ذلك لوث تجب معه القسامة أو ليس بلوث والمشهور ليس بلوث وعلى كونه لوثا أشار إليه بقوله ولا اللفيف في القسامة اعتمد فلا يقدح في شهادتهم عدم العدالة ولا يجرحون لأن من قبل شهادتهم وعدها لوثا إنما دخل على أنهم غير عدول فكيف يجرح من دخل على عدم عدالته وتجريحه وستأتي هذه المسألة للناظم في أحكام الدماء في أمثلة اللوث الموجب للقسامة حيث قال أو بكثير من لفيف الشهدا

إلخ الخامس شهادة الجماعة الذين منهم عدول أو غيرهم فلا يجرحون أيضا ولا يعذر فيهم للمشهود عليه

قال ابن عرفة وذكر ابن سهل في مسألة أبي الخير الزنديق الملقب لزندقته بأبي الشر أنه شهد عليه بأنواع كثيرة من الزندقة الواضحة عدد كثير ثبتت عدالة نحو عشرين منهم وأكثر من ضعفهم استظهارا فأفتى قاضي الجماعة منذر بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم وصاحب صلاة الجماعة أحمد بن مطرف بقتله دون إعذار وأشار بعض من حضر من أهل العلم بأن يعذر إليه فأخذ الناظر في أمره بالقول بعدم الإعذار ا هـ

من الشارح

وفي التوضيح لما ذكر أنه يعذر للمشهود عليه في شهادته من شهد عليه ما نصه أما لو شهدوا على إقراره بمحضر القاضي فهل يعذر إليه فيهم أو لا يعذر لكونه سمع إقراره معهم قولان الأول لابن الفخار والثاني مذهب الأكثر وبه مضى العمل

قال صاحب التحرير يعذر في كل الشهود إلا خمسة أولها هذا

ثانيها من وجهه الحاكم من قبل نفسه ثالثها المزكي في السر رابعها المبرز في العدالة والعمل على أنه يعذر فيه بالعداوة لا غير خامسها من قبل شهادته بالتوسم خليل وتزداد سادسة نقلت عن ابن بشير القاضي وذلك أنه حكم على وزير في قضية وهو غائب فقال له الوزير أخبرني بمن شهد علي فقال ابن بشير مثلك لا يخبر بمن شهد عليه يعني وإن كان نص في المدونة أنه يخبر بمن شهد عليه وبالشهادة فلعل له حجة وإلا حكم عليه ا هـ

وليس في كلام الناظم من هذه الست إلا الأولى والثانية فمجموعها إذا تسع مسائل خمسة في النظم وأربعة في التوضيح وهي الثالثة وما بعدها وانظر تزكية السر في قوله وشاهد تعديله باثنين البيتين ومعنى المسألة الخامسة وهي الشهادة بالتوسم هي شهادة أهل القافلة بعضهم لبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت