فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1056

فصل في العيوب وما من الأصول بيع وظهر للمشتري عيب به كان استتر فإن يكن ليس له تأثير في ثمن فخطبه يسير وما لمن صار له المبيع رد ولا بقيمة رجوع وإن يكن ينقص بعض الثمن كالعيب عن صدع جدار بين فالمشتري له الرجوع هاهنا بقيمة العيب إذا تعينا وإن يكن لنقص ثلثه اقتضى فما علا فالرد حتم بالقضا قد تكلم في هذه الترجمة على من اشترى شيئا ثم وجد به عيبا لم يره وقت التقليب ثم إن الشيء المشترى إما أن يكون رقيقا أو غيره من سائر الحيوان وقد تقدم الكلام عليه للناظم أوائل البيوع وإما أن يكون أصلا كالدار والفندق أو غيرهما كالثوب وعليهما تكلم في هذه الترجمة فإن كان المشتري أصلا فلا يخلو العيب الذي ظهر فيه من ثلاثة أوجه

الأول لا يرد به المبيع ولا يرجع المشتري على البائع بقيمته ليسارته يريد كالشرافات يجدها منهدمة الثاني لا يرد به ويرجع المشتري بقيمته كصدع في حائط ونحوه الثالث ترد من أجله كصدع جدار يخشى سقوط الدار منه وإلى هذه الأقسام أشار بالأبيات الست فقوله كان استتر أي وقت التقليب قوله فإن يكن ليس له تأثير هو إشارة للوجه الأول والذي صار له المبيع هو المشتري لا يرد مشتراه ولا يرجع بقيمة العيب ليسارته وقوله وإن يكن ينقص بعض الثمن البيتين هو إشارة إلى الوجه الثاني وقوله وإن يكن لنقص ثلثه اقتضى البيت إشارة إلى الوجه الثالث قال في المتيطية العيوب في الدور ونحوها ما ذكره الشيخ أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله على ثلاثة أقسام أحدها عيب خطير يستغرق معظم الثمن أو ما يخشى منه سقوط حائط كصدع فيه فهذا وشبهه يثبت له الرد به ويرجع بجميع ثمنه والثاني عيب يسير لا ينقص من الثمن فهذا لا ترد به الدار ولا يرجع بقيمة العيب ليسارته ويتمسك بالمبيع والثالث لا يرد به ولكن يرجع على البائع بقيمته كصدع في حائط ونحوه ا هـ وهو مثل كلام الناظم إلا في تقديم الوجوه بعضها على بعض فإن الأول في كلام المتيطي هو الثالث عند الناظم والثاني عنده هو الأول عند الناظم والثالث هو الثاني عند الناظم قال ابن عرفة في تفسير العيب الكثير الموجب للرد ما نصه وفي حد الكثير بثلث الثمن أو ربعه ثالثها ما قيمته عشرة مثاقيل ورابعها عشرة من مائة وخامسها لا حد لما له الرد إلا ما أضر ا هـ ومن تفسيره هذا العيب الكثير الموجب للرد يعلم حد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت