فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1056

وقيل إن أنكر بعد حين فهو مصدق بلا يمين وإن يمر الزمن القليل فمع يمين قوله مقبول وقيل بل يختص بالمفوض إليه ذا الحكم لفرق مقتضي ومن له وكالة معينه يغرم إلا أن يقيم البينه ذكر في هذه الأبيات بقية الأقوال الأربعة وهو الثالث والرابع

فالثالث التفصيل أيضا بين أن يطول الزمان فالقول قول الوكيل بلا يمين وعن طوله عبر بالحين والحين يطلق على السنة لقوله تعالى تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها

وكذا تقدم في القول الأول وأن المراد بالطول السنة ونحوها وبين أن يكون ذلك بالقرب فالقول للوكيل مع يمينه

وبقي من التقسيم المذكور في القول الأول حكم ما إذا قام بالفور ولعل القول في ذلك أيضا للوكيل وكذا يظهر من كلام بعض من شرحه

فإنه قال إن كان الإنكار بحضرة ذلك أو بقربه بالأيام اليسيرة صدق الوكيل من يمينه ا هـ وبهذا يفترق هذا القول مع الأول فإن الأول إن أقيم فيه بالفور فالقول للموكل كما تقدم

القول الرابع إن هذا الحكم المذكور في القول الثالث إنما هو في الوكيل المفوض إليه وأما الوكالة التي عين فيها الآمر الموكل عليه فإنه يغرم ولا يقبل قوله إلا أن يقيم البينة على الرد للموكل وقوله لفرق مقتض قال الشارح هو والله أعلم ظهور الوثوق من الموكل بأمانة المفوض إليه دون ظهور ذلك من الموكل للوكيل المخصوص ابن عرفة

وفيها والوكيل على بيع مصدق في دفع ثمنه للآمر لأنه أمينه ابن رشد في قبول قول الوكيل مع حلفه أنه دفع لموكله ما أمره بقبضه من مبيع أو غريم مطلقا وإن كان بعد شهر ونحوه إن طال لم يحلف ثالثها إن كان بالقرب بيسير الأيام أحلفه وإن طال لم يحلف ورابعها الوكيل على معين غارم مطلقا والمفوض إليه يحلف في القرب لا في البعد لسماع ابن القاسم معها ورواية مطرف وقول ابن عبد الحكم مع ابن الماجشون وأصبغ ا هـ فقوله ذا الحكم ذا اسم إشارة فاعل بيختص والحكم نعت له وبالمفوض يتعلق بيختص وكذا الفرق وقوله ومن له وكالة معينه البيت

هو تصريح بمفهوم قوله يختص بالمفوض إليه

وأما غيره فيغرم إلا أن يقيم البينة

والزوج للزوجة كالموكل فيما من القبض لما باعت يلي يعني أن الزوج للزوجة كالوكيل فإذا باعت شيئا وقبض الزوج ثمنه أو قبض لها دينا ثم تنازعا فادعت أنه لم يدفع لها ما قبض وادعى هو أنه دفع لها ذلك فإنه يجري على الحكم المتقدم في الوكيل من كون النزاع بعد طول المدة أو بالقرب أو بالفور اجره على ما تقدم

قال ابن أبي زمنين في منتخبه إثر ما تقدم عنه في شرح الأبيات الثلاثة وكذا الزوج فيما باع لامرأته بإذنها إذا ادعت أنها لم تقبض ذلك منه وادعى أنه قد برئ بدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت