فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1056

للموكل مع يمينه لأن قبض الوكيل محقق إما بإقرار أو بينة فالوكيل مدع براءة ذمته بعد ثبوت عمارتها ولم يقع من التراخي في الزمان ما يشهد ببراءة ذمته

قال ابن أبي زمنين قال عبد الملك وسألت مطرفا عن الرجل يوكل على التقاضي أو على قبض شيء بعينه أو على بيع شيء بعينه أو على الخصومة أو الوكيل المفوض إليه الذي تؤخذ منه البراءات بما دفع إليه من الديون وما حكم له باسم صاحبه فاختلف هذا والذي وكله فقال الموكل هات ما قبضت لي وقال الوكيل قد برئت إليك به فقال لي سمعت مالكا يقول الوكيل على هذه الأوجه التي ذكرت ضامن بمنزلة إذا ادعى بحضرة ما قبض المال أنه قد دفعه وأنكر صاحبه حلف صاحب الحق بالله ما قبضت وأغرمه الوكيل

وذلك إذا كان بحضرة ذلك وقربه بالأيام اليسيرة وأما إن تباعد ذلك مثل الشهر ونحوه فالقول قول الوكيل في الدفع بيمينه يحلف ويبرأ أو إن طال ذلك جدا لم يكن على الوكيل يمين وكان بريئا ولم يضره ما كتب عليه من البراءة إليه بذلك لأن البراءة وإن كانت منه والدفع وإن كان إليه إنما البراءة على الذي وكله والدفع كأنه إليه حين ثبت أنه وكيله وأنه في كل ما قبض أو دفع أقر أو جحد بمنزلته كنفسه فلا إشهاد ولا براءة على الوكلاء بدفع ما دفعوا إلى الذين وكلوهم بما قبضوا لهم وجري بأيديهم

فقوله وإن كان فاعل بفعل محذوف يفسره ادعى وإقباض مصدر أقبض أضيف للمفعول الأول وهو من وما حاز مفعول ثان وفاعل حاز للوكيل

وجملة فهو مؤتمن جواب إن ومع يتعلق بمؤتمن وجملة تقتضى صفة ليمين والإنكار اسم بالفور خبرها وجملة فالقول لمن وكله جواب إن يكن ومع حلف حال للقول والله أعلم

وقيل إن القول للوكيل مع اليمين دون ما تفصيل هذا هو القول الثاني في المسألة وهو أن القول قول الوكيل مع يمينه مطلقا أي من غير تفصيل بين طول المدة وقصرها وهذا هو مذهب المدونة ونص سماع ابن القاسم في العتبية وإليه أشار الشيخ خليل بقوله وصدق في الرد كالمودع فالأولى للناظم تقديمه على قول مطرف الذي بدأ به ابن يونس

قال ابن القاسم في العتبية وغيرها في الوكيل المفوض إليه أو المخصوص أو الزوج يوكلون على قبض حق فيدعون أنهم قبضوه ودفعوه إلى من وكلهم أنهم مصدقون في ذلك كله مع أيمانهم كالمودع يقول رددت الوديعة وينكرها

وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم خلافا لمطرف وابن حبيب ابن عرفة

وفيها والوكيل مبيع مصدق في دفع ثمنه للآمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت