فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1056

أو من جريح عطف على ولي

تنبيه استشكل توجه اليمين في هذه المسألة من وجهين أحدهما أن العفو عن القصاص لا يثبت إلا بعدلين لأنه ليس بمال ولا يؤول إلى المال وما كان كذلك لا تتوجه فيه اليمين بمجرد الدعوى بل إذا أقام المدعي شاهدا فحينئذ تتوجه اليمين على المدعى عليه لرد شهادة الشاهد كدعوى المرأة الطلاق والعبد العتق

الوجه الثاني أن دعوى العفو من دعوى التبرع وقد قدم الناظم فيها في باب اليمين أن دعوى التبرع لا توجب يمينا إلا إذا كان المدعى فيه تحت يد المدعي أو في دعوى الإقالة على قول ابن عتاب وأجيب عن الأول بأن توجه اليمين احتياطا إذ يكون الولي عفا ثم بدا له وأراد أن يقتص فاحتيط باليمين لعظم أمن النفس

قلت ولا يبعد أن يجاب عن الثاني بأنه في معنى من ادعى التبرع عليه بشيء تحت يده كما قال الناظم في باب اليمين ما لم يكن في الحال عند المدعي

وقود في القطع للأعضاء في العمد ما لم يفض للفناء والخطأ الدية فيه تقتفى بحسب العضو الذي قد أتلفا ودية كاملة في المزدوج ونصفها في واحد منه انتهج وفي اللسان كملت والذكر والأنف والعقل وعين الأعور وفي الإزالة لسمع أو بصر والنصف في النصف وشم كالنظر والنطق والصوت كذا الذوق وفي إذهاب قوة الجماع ذا اقتفي وكل سن فيه من جنس الإبل خمس الأصبع ضعفها جعل تكلم في الأبيات على الواجب في قطع الأعضاء كاليد والرجل فأخبر أنه إن كان على وجه العمد ففيه القصاص ما لم يكن من المتالف

وعن ذلك عبر بيفض أي يؤول إلى الفناء أي الموت فإن كان منها كالفخذ واللسان والأنثيين فلا قصاص ثم إن كان فيه شيء مقدر كاللسان والأنثيين وقطع الرجل والفخذ أو كسر منه فذلك هو الواجب على الجاني مع الأدب وإن لم يكن فيه شيء مقدر فالحكومة مع الأدب أيضا وإلى هذا أشار بالبيت الأول

وإن كان قطع العضو على وجه الخطأ فيقتفى فيه ويتبع ما ورد عن الشارع في ذلك العضو الذي قد أتلف بقطعه وإبانته

وإلى هذا أشار بقوله والخطأ الدية فيه تقتفى البيت وفيه إجمال فسره بقوله إن كل ما في الإنسان من المزدوج كاليدين والرجلين والعينين والأذنين والأنثيين فإن في إتلافهما معا الدية كاملة

وفي إتلاف أحدهما نصف الدية كقطع اليد الواحدة أو ذهاب بصر إحدى العينين ونحو ذلك

ومعنى انتهج أي سلك واتبع وتجب الدية كاملة أيضا في قطع اللسان وفي قطع الذكر والأنف وفي العقل إذا ضربه فزال عقله وفي عين الأعور وإن كانت من المزدوج للسنة وكذلك تجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت