فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1056

تقديم ذات التاريخ الأحدث على أن العكس الحقيقي تقديم بينة صاحب التاريخ الأحدث ولو كان الشيء بيد صاحب التاريخ الأقدم فاستظهر على ذلك بالنقل

والشيء يدعيه شخصان معا ولا يد ولا شهيد يدعى يقسم ما بينهما بعد القسم وذاك حكم في التساوي ملتزم في بينات أو نكول أو يد والقول قول ذي يد منفرد وهو لمن أقام فيه البينه وحالة الأعدل منها بينه يعني أن الشيء إذا ادعاه شخصان سواء كان ذلك أصلا أو عرضا أو حيوانا أو غير ذلك وليس لواحد منهما ما تترجح به دعواه على دعوى صاحبه لا بيد أي حوز ولا بشهادة شاهد ولا بغير ذلك بوجه من الوجوه وادعى كل واحد منهما أن جميعه له فإنه يقسم بينهما نصفين بعد حلفهما هذه مسألة الناظم وإليها أشار بقوله والشيء يدعيه شخصان معا إلى قوله بعد القسم إلا أن ظاهره أنه يقسم في الحال وليس كذلك بل فيه تفصيل فإن كان يخشى فساده كالحيوان والرقيق والطعام فإنه يستأنى به فإن يأتيا بشيء وخيف عليه قسم بينهما وإن كان مما لا يخشى عليه الفساد كالدور

قال في المدونة يترك حتى يأتي أحدهما بأعدل مما أتى به صاحبه ابن القاسم إلا أن يطول الزمان ولا يأتيا بشيء غير ما أتيا به أولا فإنه يقسم بينهما لأن ترك ذلك ووقفه ضرر قاله في التوضيح

وأما إن ادعى أحدهما بعضه بالنصف والآخر جميعه فإن كان المتنازع فيه ليس تحت أيديهما بل كان بيد شخص آخر لا يدعيه لنفسه أو لم يكن أحد أصلا كما لو تنازعا في عفو من الأرض فإنهما يحلفان ويقسم بينهما على قدر الدعوى اتفاقا

قاله ابن الحاجب وإن كان في أيديهما معا والمسألة بحالها من كون أحدهما ادعى جميعه والآخر بعضه كالنصف فقيل يقسم على قدر الدعوى أيضا وهو المشهور

وقال أشهب وسحنون يقسم بينهما نصفين لتساويهما فيه في الحيازة قاله ابن الحاجب أيضا

وإذا قلنا بالقسمة على الدعوى إما اتفاقا أو على المشهور كما تقدم ففي كيفيتهما قولان التوضيح فقال مالك وأكثر أصحابه يسلك فيها مسلك عول الفرائض لتساويهما في المتداعى فيه ولتعذر الترجيح وصارا كورثة زادت الإسهام الواجبة لهم على الجميع وقال ابن القاسم وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت