فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1056

بالغ أو صغير فالأقسام اثنا عشر من ضرب أربعة عدة أقسام اليمين في ثلاثة ممن تتوجه عليه فالرشيد يحلف الأقسام الأربعة والصبي لا يحلف الآن واحدا منها على المشهور وأما يمين الإنكار والتهمة فلا إشكال وأما يمين القضاء فذكر في هذا البيت أنها تؤخر إلى بلوغه وأما يمين كمال النصاب فيأتي للناظم بعد هذا البيت حكم ما إذا شهد له عدل واحد وأما السفيه البالغ فيحلف مع الشاهد كما ذكر في البيت قبل هذا وفي حلفه الآن يمين القضاء وتأخيرها لخروجه من الولاية قولان قال المتيطي في المرأة المولى عليها تقوم بكالئها المشهور أنها هي التي تحلف وأفتى ابن عتاب أنها ترجى عليها اليمين حتى تخرج من الولاية ولا يحلف يمين الإنكار ولا يمين التهمة لأنه لو أقر لم يلزمه ما أقر به والقاعدة أن اليمين إنما تتوجه في الدعوى التي لو أقر المدعى عليه بها انتفع المدعي وهذه لا ينتفع بها فلا توجب يمينا والله أعلم

وحيث عدل للصغير شهدا بحقه وخصمه قد جحدا يحلف منكر وحق وقفا إلى مصير خصمه مكلفا وحيث يبدي المنكر النكولا بلغ محجور به المأمولا يعني أن الصغير إذا قام له شاهد بحق والمشهود عليه منكر فإن المشهود عليه يحلف أن لا حق للصغير عنده فإن نكل اقتضى الصغير حقه في الحال دون يمين ولا يحلف إذا كبر وإن حلف بقي الشيء بيده إلى أن يبلغ الصغير ويكتب القاضي له بذلك عقدا بما صح عنده من شهادة الشاهد فإن بلغ وحلف أخذ شيئه وإن نكل فلا شيء له

قال ابن يونس ومن كتاب ابن المواز وإذا قام للميت شاهد بدين ووارثه صغير حلف المطلوب فإن حلف ترك حتى يكبر الصبي فيحلف ويستحق وإن نكل أي بعد بلوغه لم يحلف المطلوب ثانية وإن نكل المطلوب أولا غرم ويكتب القاضي بذلك قضيته ويشهد على ما ثبت عنده من شهادة الشاهد لينفذه من بعده إن مات الشاهد وإن شاركه وارث كبير حلف الكبير واستحق قدر حصته وأحلف المطلوب فإن نكل عجل حق الطفل إن كان حالا ثم لا يمين على الصغير بعد كبره كحكم نفذ ثم نقل الشارح عن ابن رشد خلافا في توقيف الحق فقال فعلى قول أصبغ هذا لا يجب توقيف الدين وقد قيل إنه إذا حلف الذي عليه الحق أخذ منه الدين فيوقف حتى يكبر الصغير فيحلف ويأخذه ومعنى ذلك إذا لم يكن غنيا وخيف العدم وهو في القياس صحيح إذ لو كان المدعى فيه شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت