فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1056

وأما الوجه الثالث فلا بد فيه من حوز الثلاثة الأرباع إذ بحوزها يحل محل الراهن ويصدق على هذه الصورة أيضا قوله ومع غير راهن

إلخ لأنه يصدق بغير الراهن وحده كما في الصورة الثانية وبغير الراهن ولغير الراهن معا كما في الصورة الثالثة

والمقصود في الصور كلها رفع يد الراهن وعدم جولانها في الرهن قال ابن يونس قال مالك ولا بأس برهن جزء مشاع غير مقسوم من ربع أو حيوان أو عرض وقبضه إن كان بين الراهن وغيره أن يحوز المرتهن حصة الراهن ويكريه ويوليه مع من له فيه شرك كربه ولا بأس أن يضعاه على يد الشريك والحوز في ارتهان ما يملك الراهن جميعه من عبد أو أمة أو دابة أو ثوب قبض جميعه

قال ابن يونس واختلف في الدار فقيل لا يجوز حتى يقبض المرتهن جميعها أو تكون على يد عدل وقيل تكون بيد الراهن مع يد المرتهن فيكريان جميعا ويصح الحوز أو يضعانها جميعا على غيرهما ما لم يكن الموضوع على يده هو القيم به مثل عبده أو أجيره

قال الشارح إطلاق الشيخ رحمه الله في جواز رهن المشاع مع غير الراهن من غير تقييد له بإذن الشريك إن كان غير ربع ولا ينقسم يقتضي أنه اعتمد قول ابن القاسم في ذلك فإنه لا يشترط إذن الشريك ابن عرفة في الكلام على رهن المشاع وهو فيما باقيه لغير الراهن ربعا أو منقسما لا يفتقر لإذن شريكه وإن كان غيره ففي كونه كذلك

ووقفه عليه قولان لابن القاسم وأشهب قائلا لأن رهنه يمنعه من بيعه ناجزا ا هـ وكذلك إطلاقه في حوز المشاع بحلول المرتهن محل الراهن دون التفرقة بين كونه دارا أو أرضا فيكفي فيه ذلك وبين كونه مما ينقل كالثوب والعبد فيكفي فيه ذلك على قول ابن القاسم دون قول أشهب أنه لا يكفي فيه ذلك يقتضي أنه اعتمد قول ابن القاسم أيضا في ذلك دون قول أشهب

والرهن محبوس بباقي ما وقع فيه ولا يرد قدر ما اندفع يعني أنه إذا أدى الراهن للمرتهن بعض حقه وطلب منه أن يرد له من الرهن ما يقابل ما دفع من الحق إذا كان الرهن مما ينقسم فليس له ذلك إلا برضا المرتهن والرهن بجملته محبوس بباقي الحق إلى أن يقع منه الخلاص ابن عرفة

وكل جزء من الرهن رهن بكل جزء من الدين الذي هو رهن فيه بمعنى الكلية فيهما لا بمعنى التوزيع إن اتحد مالك الدين وإن تعدد ولا شركة بينهم فيه فعلى معنى التوزيع وفيها من رهن امرأته رهنا بكل المهر قبل البناء ثم طلقها قبله لم يكن له أخذ نصف الرهن

والرهن أجمع رهن بنصف المهر كمن قضى بعض الدين أو وهب له فكل الرهن رهن بما بقي

وفيها من رهن دارا من رجلين صفقة واحدة في دين لهما ولا شركة بينهما فقضى أحدهما كل حقه أخذ حصته من الدار ا هـ

ومن المدونة من ارتهن دابة أو دارا أو ثوبا فاستحق نصف ذلك من يد المرتهن فباقيه رهن بجميع الحق

ا هـ وفي مختصر الشيخ خليل وإذا قضى بعض الدين أو سقط فجميع الرهن فيما بقي كاستحقاق بعضه وبباقي يتعلق بمحبوس وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت