فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1056

طعاما أو ملقة من البعض أو الكل أو غير ذلك لكن بشرط علم مقدارها لما في الصلح مع جهل مقدارها من الغرر الذي منع منه الشارح في أبواب المعاوضات ثم نقل الشارح جواب الإمام أبي سعيد بن لب عن صلح في تركة وقع فيه جهل وغبن

قال فأما الجهل فقد قال أهل الوثائق إذا سقط من العقد ذكر معرفة القدر وادعى أحد المتعاقدين الجهل لم يصدق ولا يمين له على صاحبه في وجه من الوجوه إلا في وجه واحد وهو أن يدعي أن صاحبه كان عالما بجهله فيجب له اليمين على صاحبه أنه ما علم بجهله إذا أنكر ذلك فإن حلف تم العقد وإن نكل ورد اليمين على الآخر حلف لقد كان جاهلا بما خرج عنه وفسخ العقد إن شاء هذا مع عدم ثبوت جهله بقدر ذلك أما لو ثبت ذلك أو اعترف به الخصم لثبت الخيار للجاهل في الفسخ فإن اعترف الخصم أنه كان عالما بجهل صاحبه عند العقد وجب الفسخ بكل حال لفساده حينئذ

وأما القيام بالغبن فما فيه معلوم فليراجع في محله والله أعلم

ولا يجوز الصلح باقتسام ما في ذمة وإن أقر الغرما والزرع قبل ذروه والثمر ما دام مبقى في رؤوس الشجر ولا بإعطاء من الوراث للعين في الكالئ والميراث وحيث لا عين ولا دين ولا كالئ ساغ ما من إرث بذلا اشتملت الأبيات على أربع مسائل ثلاثة ممنوعة وواحدة جائزة الأولى من الثلاث إذا كانت التركة ديونا على أناس شتى فلا يجوز للورثة قسم تلك الديون بأن يخرج واحد بغريم وآخر بغريم آخر وهكذا

وإن حضر الغرماء وأقروا بالدين تبقى الديون بينهم فمتى اقتضوا منها شيئا اقتسموه

ولا تقسم الذمم وفي الأثر النهي عن الذمة بالذمة ومن اقتضى منهم شيئا من ذلك أو صالح عن نصيبه منه دخل معه سائر الورثة في ذلك إلا أن يسلموا له فعله أو من شاء منهم ويتبعون الغريم بحصصهم

كذا نقل الشارح عن المتيطي وإلى هذا أشار الناظم بالبيت الأول بقوله في ذمة كأنه أراد الجنس بدليل صيغة الجمع في الغرماء وأبين منه أن لو قال بذمم وإن أقر الغرما

الثانية قسم الزرع قبل ذروه والثمر في رؤوس الشجر قبل جذاذه فإن ذلك لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت