فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1056

فصل فيمن له الإجبار وما يتعلق به ثيوبة النكاح والملك معا للأب الإجبار بها قد منعا كما له ذلك في صغار بناته وبالغ الإبكار ويستحب إذنها والسيد بالجبر مطلقا له تفرد ترجم لمن له الإجبار على النكاح من الأولياء ومعلوم أن الأب ممن يجبر ولما كان لا يجبر في القليل من الصور قدم الكلام عليه ليتفرغ لصور الجبر فأخبر أن الأب يمتنع إجباره في صورتين إحداهما الثيب بنكاح صحيح أو فاسد كما يصرح به بعد في قوله وكالصحيح ما بعقد فاسد مع كونها حرة بالغة فلا جبر للأب عليها الثانية الأمة البالغة الثيب بوطء السيد إذا أعتقت ولها أب حر فلا يجبرها أيضا وعلى هاتين المسألتين نبه بالبيت الأول فقوله والملك بالخفض عطف على النكاح مدخول لثيوبة وضمير بها للثيوبة والباء سببية أو بمعنى مع وبذكر الثانية بعد الأولى يظهر أنه قليل الجدوى ويحتمل أن يرفع بالعطف على ثيوبة والمعنى أن الملك يمنع الأب من الإجبار ثيبا كانت أو بكرا فالحر الذي له بنت مملوكة لا جبر له عليها وإنما يجبرها سيدها كما يصرح به في قوله والسيد بالجبر مطلقا له تفرد وضمير بها على هذا الاحتمال يعود على الثيوبة والملك بتأويلهما معا بالصفة

وقوله كما له ذلك في صغار بناته الإشارة للإجبار يعني أن للأب أن يجبر بنته الصغيرة التي لم تبلغ يعني سواء كانت بكرا ولا إشكال أو ثيبا بأي شيء كانت ثيوبتها وقوله وبالغ الإبكار أي وكذلك للأب جبر ابنته البكر البالغ ثم أخبر في البيت الثالث أن الأب وإن كان يجبر البكر البالغ فإنه يستحب له إذنها ثم أخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت