فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1056

أنها إنما خالعته لظلمه لها في بدنها أو لضرره بها كما لو كان يمنعها من زيارة والديها على أن الظلم والضرر كالمترادفين فإن أثبتت ذلك فلها استرجاع مالها وينفذ الطلاق بائنا لأن الله تعالى شرط في حلية ما تدفعه أن يكون عن طيب نفس فقال عز من قائل فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ابن القاسم وليس من الإضرار البغض لها وإنما الأذى بضرب أو إيصال شتم في غير حق أو أخذ مال أو المشاورة مالك وليس عندنا في قلة الضرر وكثرته شيء معروف وروى ابن القاسم عن مالك فيمن علم من امرأته الزنا فليس له أن يضارها حتى تفتدي وقال ابن القاسم في الناشز تقول لا أصلي ولا أصوم ولا أغتسل من جنابة لا يجبر على فراقها إن شاء فارقها وحل له ما افتدت به قال في البيان وله أن يؤدبها على ترك الصلاة ويمسكها

قال في المقدمات ولا يحل له أن يضيق عليها وإن أتت بفاحشة من زنا أو نشوز أو فرار قال ولا خلاف بين مالك وجميع أصحابه في ذلك وعن ابن القاسم أنه لا يجوز له المضارة في ترك الصلاة حتى تخالعه انتهى ببعض اختصار وفي الوثائق المجموعة ولم يضرها ما عقدت على نفسها من أنها فعلت ذلك طيبة النفس ولا إسقاطها البينات المسترعاة وثبوت الإكراه يسقط ذلك عينها ا هـ التوضيح وإن اعترفت في عقد الخلع بالطوع وكانت استرعت فلها الرجوع بالإنفاق وكذلك إن لم تسترع وقامت لها بينة لم تكن علمت بها وأما إن علمت بها ففيه نظر والذي قاله ابن الهندي وابن العطار وغيرهما أن لها الرجوع ولا يضرها ذلك ولا يضرها أيضا إسقاط البينات المسترعاة وغيرها وهو أصوب لأن ضرره بها يحملها على أن تعترف بالطوع

فرع وإن خالعها وأخذ منها حميلا بالدرك فقال ابن العطار إذا أثبت الضرر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت