فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1056

من أهله وحكما من أهلها أن وجدا وإن لم توجدا فمن غير أهلهما فيختبران أمرهما ويدعوانهما للصلح فإن رجعا إليه فبها ونعمت وإلا فرق بينهما بخلع أو بغير خلع أو ائتمناه عليها كل ذلك بحسب ما ظهر لهما وأداه إليه اجتهادهما وما حكم به الحكمان على الزوجين ماض ولا إعذار فيه للزوجين والأصل في ذلك قوله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما الآية ابن الحاجب وإذا نشزت وعظها ثم هجرها ثم ضربها ضربا غير مخوف فإن ظن أنه لا يفيد لم يجز ضربها أصلا فإن كان العدوان منه زجر عنه التوضيح أي زجره الحاكم وأما إن كان العدوان منها فإن رجا الحاكم إصلاحا بزجر الزوج كما تقدم وإلا زجرها هو وإن كان العدوان منهما معا فإن الإمام يزجرهما ابن الحاجب فإن أشكل ولا بينة ولم يقدر على الإصلاح أقام الحاكم أو الزوجان أو من يلي عليهما حكمين ذكرين حرين عدلين فقيهين بذلك حكما من أهله وحكما من أهلها فإن لم يوجد أحدهما أو كلاهما فمن غيرهما ويستحب أن يكونا جارين وهما حكمان لا وكيلان على الأصح فينفذ طلاقهما من غير إذن الزوج وحكم الحاكم وعليهما أن يصلحا فإن لم يقدرا فإن كان المسيء الزوج فرقا بينهما وإن كانت الزوجة ائتمناه عليها أو خالعا له بنظرهما وإن كانت منهما خالعا له بما يخف في نظرهما ا هـ فقول ابن الحاجب فإن أشكل ولا بينة هي مسألة الناظم التوضيح

قوله ولا بينة لأنها إن قامت لها بينة أنه يضر بها كان لها أن تفارق فإن لم تقم بينة وادعى كل واحد إضرار صاحبه زجرا معا فإن تكرر تردادهما أمره القاضي أن يسكنها بين قوم صالحين وكلفهم تفقد خبرهما ا هـ

يعني ثم ينظر فإما أن تكون الإساءة منه أو منها أو منهما أجري على ما تقدم والله أعلم وقول الناظم يمضي ولا إعذار للزوجين فيما فعلا قال في المقدمات وحكم الحاكم بين الزوجين لا إعذار فيه لأحدهما لأنهما لا يحكمان بالشهادة القاطعة وإنما يحكمان بما خلص إليهما من علم أحوالهما بعد النظر والكشف ا هـ

فصل في الرضاع ابن عرفة الرضاع عرفا وصول لبن آدمي لمحل مظنة غذاء آخر ثم قال لتحريمهم بالسعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى الرضاع ويقال الرضاع بفتح الراء وكسرها وكذا الرضاعة والرضاعة ويقال رضع رضعا وهو القياس ويقال أرضعت إرضاعا الجوهري ويقال رضع الصبي أمه يرضعها رضاعا مثل سمع يسمع سماعا وأهل نجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت