فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1056

الاعتراض بعد الوطء والبرص اليسير فلا خيار فيهما للزوجة لقوله إلا اعتراضا كان بعد ما دخل البيت ولقوله إلا حدوث برص منزور البيت فلا طلاق منه أي فلا خيار فيه للمرأة ولو عبر بالخيار بدل الطلاق لكان أولى والله أعلم ثم تكلم على رد المرأة بالعيب القديم فقال وزوجة بسابق لعقده فتلخص من كلامه أيضا أنه حكى في المسألة التي حكى ابن الحاجب فيها أربعة أقوال وهي حدوث العيب بالرجل بعد العقد قولين منها الأول في البيت الأول من هذه والرابع في قوله إلا حدوث برص منزور فقول الناظم والعيب في الرجال من قبل البنا وبعده البيت معناه أن العيب الحادث بالرجل بعد عقد النكاح سواء حدث قبل البناء أو بعده عيب للزوجة الرد به وهذا هو القول الأول عند ابن الحاجب ولما دخل في قوله وبعده عيب الاعتراض الحادث بعد البناء والوطء وهو لا يرد به استثناه الناظم

فقال الاعتراض إذا كان بعد الوطء ولو مرة واحدة فإنه لا يرد به وذلك مصيبة نزلت بالزوجة وقوله وبالقديم الزوج والكثير البيتين يعني أن العيب إذا كان بالزوج فإنه يرد به قليلا كان العيب أو كثيرا قديما كان أي قبل العقد أو حادثا بعد العقد إلا إذا كان الحادث بعده برصا يسيرا فلا يرد به على المشهور وهذا هو القول الرابع عند ابن الحاجب كما تقدم فكأن الناظم حكى القول الأول والرابع مما عند ابن الحاجب وزاد ابن الحاجب بعد حكاية الأقوال الأربعة ما نصه وأما جنونه الحادث فيعزل سنة فإن صح وإلا فرق بينهما وقيل إن كان يؤذيها وعن مالك والمجذوم البين كذلك التوضيح أي فيعزل سنة إن رجي برؤه ثم يفرق بينهما إن شاءت

وحاصل القول الرابع أن ما يحدث بالرجل بعد العقد فلا خيار للمرأة إلا في البرص الكثير والجذام البين والجنون إذا حدث بعد العقد وقبل البناء أما بعد البناء فلا خيار لها به وعلى هذا اقتصر في المختصر بقوله ولها فقط الرد بالجذام البين والبرص المضر الحادثين بعده لا بكاعتراض أو جنونهما وإن مرة في السنة قبل الدخول وبعده أي بعد العقد وحكى ابن عرفة في جنون من تأمن زوجته أذاه ثلاثة أقوال الأول إلغاؤه لابن رشد من سماع زونان عن أشهب عن ابن وهب الثاني اعتباره لسماع عيسى رأى ابن القاسم وروايته الثالث إن حدث بعد البناء ألغي وإلا فلا اللخمي وقوله وزوجة بسابق لعقده يعني أن الزوجة ترد بالعيب السابق على العقد ولا إشكال في هذا وأما ما حدث بالمرأة بعد العقد فمصيبة نزلت بالزوج لا خيار له فإن شاء أمسك أو فارق فإن فارق قبل البناء لزمه نصف الصداق وإن فارق بعده لزمه الصداق كاملا

وعلى ذلك نبه بقوله وهو أي حدوث العيب بالمرأة من بعد العقد آفة نزلت بالزوج فلا رد له به وفي المواق عن ابن عرفة ما حدث بالمرأة من عيب بعد العقد لغو وهو نازلة بالزوج ابن رشد وما حدث بالرجل بعد العقد من جذام ثالث الأقوال قول ابن القاسم لها الخيار إن كان بينا إلا إن رجي برؤه فلا يفرق بينهما إلا بعد أجله سنة لعلاجه ابن عرفة والبرص إذا حدث بالرجل بعد العقد فقال ابن رشد يسيره لغو اتفاقا وشديده وكثيره سمع ابن القاسم يرد به وقال المتيطي حدوث جنون الرجل بعد العقد وقبل الدخول كوجوده قبل العقد قال وكذا الجذام بخلافهما إذا حدثا بعد الدخول راجعه ا هـ

والعيب مبتدأ وفي الرجال ومن قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت