فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1056

عبد الوهاب في شرح الرسالة إن النظر يقتضي أن لا يجزئ إذا أبدل اللعنة بالغضب في حقها وبالعكس

ثم ذكر وجه اختصاص خامسة الرجل باللعنة وخامسة المرأة بالغضب فانظره إن شئت

قوله وتحلف الزوجة بعد أي بعد حلف الزوج وتقدم كون الزوج هو الذي يبدأ بالحلف

وقوله لتدرأ الحد أي لتدفع حد الزنا عنها إن نكلت ولم تحلف وتقدم أن هذا مما يترتب على لعانها من الأحكام وقوله بنفي ما ادعى يجوز أن يتعلق بتحلف والباء للمجاورة بمعنى على أي تحلف الزوجة على نفي ما ادعاه الزوج ويجوز أن يتعلق بتدرأ والباء سببية وقوله ثم إذا تم اللعان افترقا ويسقط الحد البيت هذا بيان لما ينبني على اللعان

وذلك الفراق بين الزوجين وسقوط الحد عنه وعنها فيسقط عنه حد القذف وعنها حد الزنا وقطع النسب وإليه أشار بقوله وينتفي الولد وتأبيد التحريم وتقدم ذلك عن التوضيح وقوله والفسخ من بعد اللعان ماض البيت اشتمل على مسألتين إحداهما أن فرقة المتلاعنين فسخ بغير طلاق التوضيح فرع والفرقة في اللعان فسخ بغير طلاق قال في البيان هذا مذهب مالك وجميع أصحابه وقال جماعة من أصحابنا إنه طلقة بائنة

وفي الجلاب أن الملاعنة قبل البناء لا صداق لها خلاف قول مالك في المدونة والموطأ إن لها نصف الصداق

وبناه اللخمي على فرقة المتلاعنين هل هي فسخ فلا شيء لها أو طلاق فلها وفيه نظر فإن المعروف أن لها النصف وأن فرقة المتلاعنين فسخ ولكن لما كنا لا نعلم صدق الزوج ولعله أراد تحريمها وإسقاط حقها من نصف الصداق اتهم في ذلك وألزم نصف الصداق ويحتمل أن يكون إنما لزمه النصف مراعاة لقول من قال هو طلاق ا هـ

قلت وقد اشتمل كلام التوضيح هذا على فائدة أخرى وهي لزوم نصف الصداق وإن تلاعنا قبل البناء وإن قلنا إن فرقتهما فسخ بغير طلاق للتهمة

وقد قلت في ذلك وإن تلاعنا ولم يبن لزم لتهمة نصف صداق قد علم وأشرت بقولي نصف صداق قد علم إلى أنهما إذا عقدا النكاح على وجه التفويض فلا يلزمه شيء لانتفاء التهمة

المسألة الثانية مما اشتمل عليه البيت الأخير فرقة المتلاعنين هل تقع بنفس اللعان أو حتى يحكم بها القاضي

ومن التبصرة واختلف في وقوع الفراق فقال مالك وابن القاسم يقع الفراق بنفس اللعان ولا تحل له أبدا وفي المتيطية قال بعض الموثقين لا يتم الفراق بينهما على مذهب ابن القاسم إلا بحكم القاضي في ذلك

والحجة لهذا القول قوله صلى الله عليه وسلم لعويمر وزوجته بعد التعانهما قوما فقد فرقت بينكما ووجبت النار لأحدكما والولد للمرأة وفي التوضيح وقوع الفراق بمجرد التعانهما هو المذهب خلافا لأبي حنيفة في قوله لا تقع الفرقة بلعانهما حتى يفرق الحاكم بينهما ا هـ

ويؤخذ القولان من النظم فيؤخذ القول بأن الفرقة تقع بنفس اللعان من قوله ثم إذا تم اللعان افترقا ويؤخذ القول بافتقارها لحكم حاكم من قوله وبحكم القاضي وهو أصرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت