فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1056

التطليق

وقوله والخلع سائغ إلخ يعني أن الخلع جائز والافتداء به كذلك جائز ثم فسر كلا منهما ففسر الافتداء بأنه افتداء الزوجة ببعض مالها وفسر الخلع بأنه الافتداء باللازم في الصداق وبمؤنة حمل وخراج عدة وإنفاق على ولد وهذا الفرق مجرد اصطلاح لأهل كتب الأحكام

ومعنى قول الموثق في وثيقة الطلاق وتحملت له بخراج عدتها يعني كراء مسكنها مدة العدة فيلزمها ذلك إن كانت الدار بكراء أو التزمت غرم الكراء له إن كانت الدار له

قاله في وثائق الفشتالي فإذا مات الولد الذي التزمت الزوجة الإنفاق عليه فلا يجب عليها لأبيه بعد موته شيء على ما جرى به الحكم والقضاء في هذه الأزمنة وعلى ذلك نبه بقوله وليس للأب إذا مات الولد البيت قال في المقرب قلت له فما المبارأة وما الخلع وما الفدية قال المبارأة أن تقول المرأة لزوجها قبل البناء خذ ما أعطيتني واتركني

والخلع أن يختلع بالذي لها كله

والفدية أن تفتدي ببعض وتمسك بعضا

قلت أفيحل للزوج ما أعطته على ذلك قال نعم إذا لم يكن عن إضرار منه لها وقد قال مالك ما رأيت أحدا ممن يقتدى به يكره أن تفتدي المرأة بأكثر من صداقها

وقال تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به وهذا إذا لم يكن عن إضرار من الزوج بها ولا تضييق عليها

قال الشارح رحمه الله اختصر الشيخ رحمه الله ذكر المبارأة وهي في المدونة مع الخلع والفدية في نسق واحد

وفي المقرب قلت له فإن اختلعت منه على أنه لا سكنى على الزوج فقال إن كان إنما شرط عليها كراء المنزل الذي تعتد فيه فذلك جائز مثل أن تكون في مسكن الكراء وكذلك إن كانت تسكن في مسكن الزوج فاشترط أن عليها كذا وكذا درهما في كراء المسكن فذلك جائز أيضا

وإن كان إنما اشترط عليها أن تخرج من المنزل الذي تعتد فيه فهذا لا يجوز في قول مالك وتسكن بغير شرط والخلع ماض

قلت له فإن اختلعت منه على أن نفقة الزوج ونفقة الولد عليها إلى فطامه فقال سمعت مالكا يقول إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن ترضع ولده وتنفق عليه إلى فطامه أن ذلك جائز وإن ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها وفيه قال ابن القاسم قلت لمالك فإن مات الولد قبل الحولين أيكون للزوج على المرأة شيء فقال ما رأيت أحدا طلب ذلك

وكأنه ذهب إلى أنها إنما أبرأته من رضاع ابنه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت