فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1056

والثاني أن الإكراه في ذلك لا يكون إكراها ينتفع به وإلى هذا ذهب ابن حبيب وأما ما يتعلق به حق لمخلوق كالقتل والغصب وما أشبه ذلك فلا اختلاف في أن الإكراه غير نافع في ذلك وفي ذلك قال الشيخ خليل لا قتل مسلم وقطعه وأن يزني

وإذا اعتبر الإكراه في الأفعال فأحرى أن يعتبر في الأقوال قال في الذخيرة لأن المفاسد لا تتحقق في الأقوال لأن المكره على كلمة الكفر معظم لربه في قلبه والأيمان ساقطة الاعتبار بخلاف شرب الخمر والقتل ونحوهما فإن المفاسد فيها متحققة

وعبر ابن عبد السلام عن الفرق بينهما بأن القول لا تأثير له في المعاني ولا الذوات بخلاف الفعل فإنه مؤثر ا هـ وفي التوضيح في شرح قول ابن الحاجب ولا أثر لطلاق الإكراه فروع مفيدة فراجعه إن شئت فيبقى الكلام فيما هو إكراه أو ليس بإكراه قال ابن الحاجب ويتحقق الإكراه بالتخويف الواضح بما يؤلم من قتل أو ضرب أو صفع لذي مروءة من سلطان أو غيره

وفي التخويف بقتل أجنبي قولان بخلاف قتل الولد وفي التخويف بالمال ثالثها إن كان كثيرا تحقق

ا هـ وفي المقرب قلت له فطلاق المكره وعتقه ونكاحه قال لا يلزم شيء من ذلك

وقال ابن رشد اتفق مالك وأصحابه أن المكره على اليمين لا تلزمه اليمين إذا كان إكراهه لشيء يلحقه في بدنه من قتل أو ضرب أو سجن أو تعذيب أو كانت يمينه فيما كان لله فيه معصية أو فيما ليس له فيه طاعة ولا معصية وسواء هدد فقيل له إن لم تحلف فعل بك كذا وكذا أو استحلف ولم يهدد فحلف خوفا من ذلك ما لم يحلف هو متطوعا باليمين قبل أن يستحلف ا هـ

والتخويف بما ذكر إنما هو في غير الإكراه على الكفر وسب النبي والعياذ بالله وقذف المسلم أما هذه الثلاثة فلا يعتبر الإكراه فيها إلا بالقتل لا بالضرب والسجن ونحوهما وفي ذلك يقول الشيخ خليل وأما الكفر وسبه عليه الصلاة والسلام وقذف المسلم فإنما يجوز للقتل

فصل في الأيمان اللازمة وكل من يمينه باللازمه له الثلاث في الأصح لازمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت