فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1056

وهو المختلف فيه يفسخ به على الأول فيكون لأحد الثلاثة فسخه فإن نكاح الشغار ونكاح المحرم مثلا يفسخ بطلاق لكونه مختلفا فيه وليس للثلاثة فيه خيار فكل ما لأحد الثلاثة فسخه مختلف فيه وليس كل مختلف فيه لأحد الثلاثة فسخه والله أعلم

وأما المسألة الرابعة وهي النكاح الفاسد إذا فسخ بعد البناء فقال تجب فيه العدة لا الاستبراء متفقا على فساده أو مختلفا فيه

وعلى ذلك نبه بقوله ويلزم العدة باتفاق لمبتنى بها على الإطلاق قال في المقرب قلت له أرأيت إن كان النكاح فاسدا ودخل بها زوجها ثم فرق بينهما وتصادقا على ترك المسيس أعليها عدة قال نعم كالعدة من النكاح الصحيح ولا تصدق على العدة ألا ترى أنها لو جاءت بولد لثبت نسبه إلا أن ينفيه بلعان ولا صداق لها لأنها لم تدعه انتهى

فقوله لا تصدق على العدة أي لا تصدق في عدم المسيس فتسقط عنها العدة بل العدة لازمة لأن الحق لله تعالى وإنما تؤاخذ به في أنها لا صداق لها لإقرارها أنها لم تمس فلا تستحق صداقا وإطلاق الشيخ رحمه الله القول بلزوم العدة للمبتنى بها يظهر أنه موافق على ذلك لما تقدم عن المقرب ويظهر من قوله على الإطلاق أنه سواء كان النكاح فاسدا أو مختلفا فيه أو مجمعا عليه

فأما المختلف فيه فلا إشكال في ذلك ونص المقرب المتقدم يشهد له

وأما المجمع عليه فيظهر من كلام كثير من الفقهاء عدم لزوم العدة فيه وإنما يجب فيه الاستبراء ويظهر من المقرب أنه تجب فيه العدة لقوله وإن علم بذلك أي بفساد النكاح كأخته من الرضاع قبل موت زوجها وفرق بينهما فعليها العدة وسبيلها فيها سبيل النكاح الصحيح في السكنى والنفقة

وجميع ذلك قول مالك ا هـ

فصح إطلاق الناظم وجوب العدة في الفاسد بقسميه وعلى ما يظهر من كلام كثير من الفقهاء يكون إطلاق العدة في فسخ النكاح المتفق على فساده مجازا يراد به الاستبراء وفي الرصاع في شرح قول ابن عرفة العدة مدة منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه ما نصه فإن قلت أطلق الشيخ في قوله لفسخه فظاهره أن النكاح الفاسد إذا فسخ تجب فيه العدة ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت