فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1056

سلمون ويلزم الأم رضاع ابنها إلا أن تكون مريضة أو غير ذات لبن أو شريفة القدر مثلها لا يرضع فيكون على الأب أن يأتي له بمن يرضعه فإن طلقها الأب فإنه يؤدي إليها أجرة الإرضاع على قدر حاله في اليسر والعسر فإن لم ترض بما فرض لها كان للأب أخذه ويدفعه لمن يرضعه فإن لم يقبل غيرها أو كان الأب معسرا لا يقدر على أجرة كان عليها إرضاعه باطلا أو بما يقدر عليه

وإن كان موسرا أو وجد من يرضعه بأقل من الأجرة المفروضة عليه فهل له أخذه أم لا في ذلك قولان وإن مات الأب فإنها ترضعه بأجرة تأخذها من مال الطفل فإن لم يكن له مال لزمها إرضاعه باطلا وإن أبت الأم إرضاعه باطلا فأرادت دفعه إليه فإنه لا يؤمر بأخذه حتى يجد من يرضعه

ا هـ

قوله ومرضع ليس البيت مرضع بفتح الضاد اسم مفعول يعني أن الولد المرضع الذي لا مال له فإن ما يحتاج إليه من أجرة الرضاع وغيرها على أبيه وهذا إذا كانت أمه مريضة أو لا لبن لها أو عالية القدر مثلها لا يرضع وأما إن لم تكن كذلك فإن الإرضاع يجب عليها كما تقدم أول كلام ابن سلمون

ومفهوم قوله ليس بذي مال أنه لو كان للولد مال فإن ذلك من ماله كما صرح به في قوله ومن له مال ففيه الفرض حق هذا كله إذا كانت المرأة في عصمة أبي الصبي وأما إن طلقها فإن لها أجرة الرضاع من مال الولد إن كان له مال أو من مال أبيه إن لم يكن له إلى تمام الحولين مدة الرضاع فإن انقضت مدة الرضاع فيبقى ما يجب للولد نفسه من نفقة وكسوة حتى يسقط ذلك عن أبيه إن كان هو الدافع لذلك لكون الولد لا مال له وقد تقدم هذا في قول ابن سلمون فإن طلقها الأب فإنه يؤدي لها أجرة الإرضاع على قدر حاله في اليسر والعسر

ا هـ

وبالضرورة أنه إذا انقضى زمن الإرضاع والولد عند أمه فإن الأب يطالب بنفقته إلى سقوطها وهو مراده بما يختص به أي دون الأم وعلى هذا نبه بقوله ومع طلاق أجرة الإرضاع البيتين وضمير بعدها لمدة الرضاع قوله وإن تكن مع ذاك ذات حمل زيدت له نفقة بالعدل بعد ثبوته يعني وإن كانت المرأة ذات حمل مع ذلك وهو كونها مرضعا فكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت