فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1056

انفش هل يرجع أم لا قوله ومن له مال ففيه الفرض حق البيت يعني أن الأولاد إنما تجب نفقتهم وكسوتهم وأجرة رضاعهم وغير ذلك على أبيهم إن كانوا فقراء لا مال لهم وأما إن كان لهم مال فإن جميع مؤنتهم من مال أنفسهم وليس على الأب من ذلك شيء قال في المفيد ولا يلزم الأب نفقة بنيه إن كان له مال وقال المتيطي ومن كان من صغار بنيه وأبكار بناته له مال فلا يلزم الأب نفقته وينفق عليه الأب منه عينا كان أو عروضا وقد سئل الأستاذ أبو سعيد بن لب رحمه الله عن رجل أنفق نفقة كبيرة في عرس ابنه ثم طلبه بها فأجاب لا طلب للأب على ابنه بما كثر من النفقة في عرسه ودخل في باب السرف وإنما يطلبه بالقدر المعتاد في ذلك مما هو داخل في باب الاقتصاد وعلى مقتضى العادة الجارية لمثل الزوج مع تلك الزوجة بعد أن يحلف يمينا بالله تعالى أنه إنما أنفق تلك النفقة من ماله ليرجع بها على ابنه وهذا إن كان للابن مال وقت الإنفاق وإلا فلا رجوع له بشيء

ا هـ

وما أفتى به ظاهر إن كان الابن صغيرا وانظر ما الحكم إن كان كبيرا هل هو كالصغير أو يرجع عليه كان له مال وقت الإنفاق أو لا وهو ظاهر اشتراطهم في الصغير أن يكون له مال دون الكبير فيرجع عليه مطلقا والله أعلم

ثم قال وكل ما يرجع لافتراض موكل إلى اجتهاد القاضي بحسب الأقوات والأعيان والسعر والزمان والمكان يعني أن كل ما يرجع للفرض والتقدير من نفقة وكسوة وإسكان وما يلتحق بذلك فإنه موكول إلى اجتهاد القاضي فيجتهد فيه بحسب جنس القوت وقدره وبحسب عين ما فرض له أو عليه وباعتبار السعر من رخاء وغلاء وباعتبار الزمان من شتاء وصيف وباعتبار المكان في عادة أهله وكذلك الكسوة يلاحظ فيها هذه الاعتبارات والمسكن كذلك ففي مختصر الشيخ خليل أنه يجب للزوجة قوت وإدام وكسوة ومسكن بالعادة بقدر وسعه وحالها والبلد والسعر وإن أكولة وتزاد المرضع ما تقوى به إلا المريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت