فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1056

الحاكم في الخصومات وقال ابن عبد الحكم لا بأس به كالخلفاء الأربعة قال ابن يونس وكان سحنون إذا أتاه رجل يسأله عن مسألة من الأحكام لم يجبه وقال هذه مسألة خصومة إلا أن يعلم أنه رجل متفقه فيسأله على جهة التعليم أو يسأل عن مسائل الوضوء أو الزكاة ونسب ابن المناصف القول به إلى مالك ونسبه ابن حارث ل سحنون وحمل هذا القول على أنه نفس الخصومة لأحد الخصمين وحمل قول ابن عبد الحكم بإباحة الفتيا للقاضي على أنها في جملة الأشياء ولم يعين الخصومة بعينها ا هـ

وفي الشهود يحكم القاضي بما يعلم منهم باتفاق العلما وفي سواهم مالك قد شددا في منع حكمه بغير الشهدا وقول سحنون به اليوم العمل فيما عليه مجلس الحكم اشتمل يعني أن القاضي يجوز له أن يحكم بما يعلم من عدالة الشهود وجرحتهم فيستند في ذلك على علمه ويحكم بشهادة من يعلم عدالته دون من يعلم جرحته وأما من عداه فقد شدد مالك في منع استناده لعلمه وحكمه به ووجه استناده لعلمه في التعديل أو التجريح أنه لو لم يجز ذلك إلا ببينة لاحتاج إلى تعديل البينة وتعديل معدلهم ما لا نهاية له فاضطر إلى الحكم بعلمه في ذلك قاله ابن يونس

وحكاه عن ابن الماجشون ووجهه بعضهم بشهرة حالة العدالة وحالة الجرحة عند الناس فقل ما ينفرد القاضي بعلم ذلك دون غيره فترتفع الظنة عنه وتبعد التهمة عنه لاشتراك الناس معه في معرفة ما حكم به في حق العدل أو المجرح من كلتا الحالتين قاله المازري وإذا كان يعتمد في ذلك على علمه فعلم بجرحة شخص وعدله آخرون فلا يقبل تعديلهم وكذا إن علم عدالته فجرح فلا يقبل تجريحهم فقوله وفي سواهم الضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت