فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1056

والألف ومجموعهما بالحساب المذكور ثمانمائة وتسعة وعشرون وفي تعبيره بالرقص إشارة إلى الولادة المفروح بها إذ الرقص إنما يكون عند الفرح غالبا كما أن في التعبير بسح الدموع والقضاء المنزل الإشارة للموت وافتتح الناظم بحمد الله عملا بمقتضى الكتاب العزيز والسنة الكريمة فإنه عليه الصلاة والسلام كان يفتتح خطبه ومواعظه بحمد الله تعالى وخرج أبو داود في سننه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل كلام لا يبتدأ فيه بحمد الله فهو أجذم وفي رواية النسائي كل أمر ذي بال لا يبتدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع وأجمع العلماء على افتتاح تآليفهم بالثناء على الله تعالى إما بلفظ الحمدلله وهو الغالب أو بغيره كالبسملة وقد أكثر المؤلفون الكلام في الحمد والشكر وأخصر ما رأيت الآن في ذلك كلام الشيخ خالد الأزهري في شرح توضيح ابن هشام ولفظه الحمد لغة الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم والوصف لا يكون إلا باللسان فيكون مورده خاصا وهذا الوصف يجوز أن يكون بإزاء نعمة أو غيرها فيكون متعلقه عاما والشكر على العكس لكونه لغة فعلا ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الشاكر أو غيره فيكون مورده اللسان والجنان والأركان ومتعلقه النعمة الواصلة إلى الشاكر فكل منهما أعم وأخص من الآخر بوجه ففي الفضائل حمد فقط وفي أفعال القلب والجوارح شكر فقط وفي أفعال اللسان بإزاء الإنعام حمد وشكر

والحمد عرفا فعل يشعر بتعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره والشكر عرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله فالشكر أخص مطلقا لاختصاص تعلقه بالباري تعالى ولتقييده بكون المنعم منعما على الشاكر وغيره ولوجوب شمول الآلات فيه بخلاف الحمد انظر تمام كلامه إن شئت وإنما قال في حد الحمد الوصف بالجميل والوصف لا يكون إلا باللسان لأن مقصوده تعريف الحمد الواقع في الكتاب المشروع وهو كذلك وصف باللسان ومن أراد تعريف الحمد القديم والحادث قال هو الثناء بالكلام لأن الكلام يشمل القديم والحادث والحمد والمدح بمعنى ويفترقان بأن الحمد خاص لأولي العلم والمدح يكون لأولي العلم وغيرهم وقوله في حد الشكر صرف العبد

إلخ زاد بعضهم كصرف النظر إلى مطالعة مصنوعاته والسمع إلى تلقي ما ينبئ عن مرضاته والاجتناب عن منهياته وأل في الحمد لاستغراق الجنس وهي التي يصلح في موضعها كل نحو إن الإنسان لفي خسر وذلك لأن الحمد إما قديم وهو حمد الله تعالى لنفسه أو لمن شاء من عباده أو حادث وهو حمد العباد لربهم سبحانه أو لبعضهم فالقديم صفته ووصفه والحادث خلقه وملكه فالحمد كله له ولام لله للاستحقاق أي جميع المحامد مستحقة لله تعالى وقيل غير ذلك واسم الجلالة علم على الذات العلية الواجبة الوجود المستحقة لجميع المحامد وهو أشهر أسمائه تعالى وقد قبض الله تعالى عنه الألسن فلم يتسم به أحد قال تعالى هل تعلم له سميا أي هل تعلم أحدا تسمى الله استفهاما بمعنى النفي أي لم يتسم به غيره وهو أعرف المعارف قاله سيبويه وروي أنه رئي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت