فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1056

من التفاضل في الجنس الواحد من العين ولا تدخل هذه التسع في قوله فما اختلاف وحلول عمه لأن المراد به الاختلاف في الجنس أو الصفة فهو الذي يفصل فيه كما تقدم أما في القدر فممنوع مطلقا وأما المتفقان في الجنس والصفة والقدر وهي تسع كما تقدم قريبا فالحكم فيها الجواز اتفاقا في الحالين لقوله وفي اللذين في الحلول اتفقا على جواز الانتصاف اتفقا والجواز على المشهور في المؤجلين معا أو أحدهما والمنع لأشهب وهو قوله وفي تأخر الذي يماثل ما كان أشهب بمنع قائل وقد اجتمع من الصور ست وثلاثون تسع في المختلفين جنسا وتسع في المختلفين صفة وتسع في المختلفين قدرا وتسع في المتفقين جنسا

وصفة وقدرا وذاك في العرضين لا المثلين حل بحيث حلا أو توافق الأجل تكلم في هذا البيت على ما إذا كان الدينان عرضا وفي ذلك ست وثلاثون صورة كما تقدم لأن العرضين إما أن يترتبا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض فهذه ثلاث صور وفي كل منهما إما أن يتفقا في الجنس والصفة والقدر أو يختلفا في الجنس أو في الصفة أو في القدر فهذه اثنتا عشر صورة وفي كل منها إما أن يكونا حالين أو مؤجلين أو أحدهما حال والآخر مؤجل يجتمع ست وثلاثون صورة فأخبر في هذا البيت أن العرضين إذا كانا مختلفين ولذلك قال لا المثلين كما لو كان لأحدهما قبل الآخر ثوب وللآخر على صاحبه فرس فإن المقاصة جائزة لكن إذا حل الدينان معا أو لم يحلا وأجلهما متفق كأن يكون أجلهما معا شهرا مثلا سواء اتفقا على الشهر ابتداء أو كان أحدهما لشهرين ومضى له شهر ثم أوقعا المعاملة الثانية لشهر فتجوز المقاصة الآن لاتفاق باقي الأجلين والله أعلم

وأشار بذلك لقول ابن سلمون وإن كان ما لأحدهما قبل الآخر عرضا خلاف عرض صاحبه غير طعام فالمقاصة جائزة إن كانا حالين أو مؤخرين إلى أجل متفق وإن كانا لأجلين مختلفتين لم تجز المقاصة سواء كان ذلك من قرض أو بيع في العين والعرض والحكم في ذلك واحد ا هـ

ومفهوم قوله حلا أو توافق الأجل أنهما إذا لم يحلا ولكن أجلهما مختلف كأن يكون أحدهما لشهر والآخر لشهرين فإن المقاصة لا تجوز الآن وانظر الحكم إذا حل أحدهما هل تجوز المقاصة الآن أم لا وأما قبل حلول القريب منهما فلا تجوز لكونهما لأجلين مختلفين ويدخل في العرضين غير المثلين سبع وعشرون صورة لأن الاختلاف إما في الجنس أو في الصفة أو في القدر وفي كل منها إما من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض

فهذه تسع صور وفي كل منها إما حالان أو مؤجلان أو أحدهما حال والآخر مؤجل فهذه سبع وعشرون صورة الجائز منها ما كانا حالين أو مؤجلين لأجل متفق وفهم من قوله لا المثلين أن العرضين إذا كانا متماثلين يعني في الجنس والصفة والقدر فإن المقاصة جائزة مطلقا لا يقيد حلولهما أو توافق أجلهما بل تجوز سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض وسواء حلا معا أو لم يحلا أو حل واحد فقط فالصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت