فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1056

سوء أو لإرادة شريكه بيعا ولا مال له يضم به صفقة البيع أو لخشية انتقال العمارة أو لخوف الخراب ولا مال له أو له والبيع أولى

وهذه الأسباب إنما هي شرط في بيع عقار اليتيم كما صرح به ابن الحاجب والشيخ خليل وغيرهما لا في كل مبيع كما قد يظهر من إطلاق الناظم

وما ذكره من افتقار بيع الوصي عقار المحجور لذكر السبب هو أحد القولين المشهورين

والقول الآخر أنه لا يحتاج إلى ذلك كالأب وهما مبنيان على أن فعل الوصي محمول على غير السداد حتى يثبت السداد أو فعله محمول على السداد حتى يثبت خلافه وفي المسألة قول ثالث إن كان الوصي ثقة مأمونا عارفا حسن النظر حمل على السداد وإن كان جاهلا أو امرأة حمل غيره وأشار الشيخ أبو الحسن في التقييد إلى أن العمل جرى بأنه محمول على النظر في الربع وغيره قال البرزلي وبه رأيت العمل في زماننا هذا من شيخنا يعني ابن عرفة وتابعه عليه قضاة بلده ونحوه في الطرر فيمضي فعله ما لم يكن اليتيم غنيا

قال في التوضيح فإن بين السبب فلا يختلف في جواز بيعه ويضمن العقد معرفة الشهود لذلك وإن لم يضمنوه فلا يختلف في الجواز أيضا ثم قال وظاهره أنه يكتفي بذكر السبب من غير احتياج إلى إثباته وقد نص في الطرر على أن بيعه جائز وإن لم يعرف ذلك أي السبب إلا من قوله

وعلى ما قاله أبو عمران من أن فعله في الرباع محمول على غير النظر حتى يثبت

لا يتم البيع حتى يشهد الشهود بمعرفة السداد ا هـ السداد أن يكون البيع لسبب من حاجة ونحوها مما تقدم

تنبيه ليس من السداد البيع ليصير ثمن المبيع فيما لا يحتاج إليه لم تدع له ضرورة فقد أفتى الشيخ أبو الحسن الصغير في مسألة وصي باع دار يتيم لغير حاجة إلا لبناء صهريج في دار أخرى وتزويق وزليج بنقض هذا البيع لأن هذا سوء نظر

وإن كان في تعقب فعل الوصي قولان

قال وحكي أن بعض كبار الفاسيين من فقهائهم اشترى جنانا فبنى فيه منارة وصهريجا فوجبت فيه الشفعة فطلب قيمة بنائه وهو غلط إذ مثل هذا لا يحتاج إليه في الجنان نقله الشارح

فرع إذا قيم فيما باعه الوصي فعلى المشتري أن يثبت أنه المشتري شراء صحيحا وأن الوصي باع لغبط أو حاجة ويتم له الشراء

وفي الطراز عن ابن المواز يمضي وإن لم يكن لشيء من الوجوه المذكورة وهو قول الشيوخ قديما وبه العمل ما لم يكن فيه غبن في الثمن مما لا يتغابن الناس فيه

وجاز بيع حاضن بشرط أن أهمل محضون ولا يغلو الثمن 835

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت