فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1056

بيع براءة أي لا قيام فيه للمشتري بعيب إن وجده واختلف فيما باعه الوصي والوارث هل هو بيع براءة فلا يرد بعيب أو لا فللمشتري القيام بالعيب ومنع كون بيعها بيع براءة هو القول المرضي

قال الشارح يعني به القول الذي جرى به العمل انتهى

ومحل الخلاف في كون بيع الوصي والوارث بيع براءة أو لا إنما هو إن لم يكن لقضاء دين ونحوه كتنفيذ وصية أما ما كان لذلك فإنه بيع براءة هذا ظاهر النظم وفي الشارح أن فيه الخلاف كغيره وعليه فلو قال كذلك البيع الذي يكون

إلخ قال في المتيطية وأما ما باعه السلطان على مفلس أو في مغنم أو لقضاء دين أو ورثة أو على صغير فهو بيع براءة وإن لم يشترط وليس للمبتاع رد بعيب قديم ولا في ذلك عهدة ثلاث ولا سنة

وهو من المبتاع بعقد الشراء هذا قول مالك المشهور المعمول به في المدونة وغيرها

قال ابن القاسم في كتاب العيوب من المدونة وثبت مالك على أن بيع السلطان بيع براءة قال وهو أشد من البراءة

ثم قال المتيطي فإذا قلنا بالقول المشهور المعمول به فهل يكون بيع السلطان بيع براءة في كل شيء أو في الرقيق خاصة عن مالك في ذلك روايتان إحداهما أنه في كل شيء رواها ابن حبيب عن مالك وهو قول ابن الماجشون ومطرف وأصبغ وغيرهم

قال الشارح وهذه الرواية هي التي اعتمد الشيخ

وفي المفيد واختلف قول مالك في بيع الميراث فقال مرة هو بيع براءة

وقال مرة لا يكون بيع براءة

وفي الجواهر قال الإمام وأما بيع الورثة لقضاء ديون وتنفيذ وصايا فإن فيه الخلاف المشهور قال فاقتصر مرة على ثبوت البراءة في بيع السلطان خاصة وأضاف إلى ذلك مرة بيع أهل الميراث ومراده من ذلك ما باعوه لقضاء دين أو إنفاذ وصية

قال ابن شاس وإنما حمل بيع الورثة لقضاء دين أو لإنفاذ وصية على بيع البراءة لكون الديون كالوصايا يجب إنفاذها ومن حق أهلها أن تعجل لهم حقوقهم إذا طلبوها والسلطان والوصي والورثة غير عالمين بأحوال المبيع وهم مطالبون باستعجال البيع فحمل بيعهم على البراءة لأجل ذلك بخلاف بيع الإنسان مال نفسه انتهى

تنبيه قال الشيخ خليل في ابتداء موانع الرد بالعيب ومنع منه بيع حاكم ووارث رقيقا فقط فقوله رقيقا فقط يحتمل رجوعه لبيع الحاكم والوارث معا وإن بيعهما إنما يكون بيع براءة في الرقيق فقط وهو الموافق لرواية ابن القاسم ويحتمل رجوعه لبيع الوارث فقط فهو الذي يختص بالرقيق وأما بيع السلطان فبيع براءة في كل شيء وهي رواية ابن الماجشون وأصبغ تنبيه إنما يكون بيعهما بيع براءة إذا لم يدلسا والمراد ببيع الحاكم ما باعه بوصف الحكم لا ما باعه بوصف الملك قال ابن عرفة وعلى اعتبار الميراث ففي كونه ما بيع لقضاء دين فقط أو ولما بيع لقسم الورثة قولان للباجي وعياض وغيره انتهى

ابن هارون في اختصار المتيطية ما باعه الورثة لقضاء دين أو وصايا لا يكون بيع براءة إلا أن يصرح الورثة بأنه بيع ميراث أو يعلم بذلك المبتاع فيكون بيع براءة وإن لم يعلم المبتاع بأنه بيع ميراث أو سلطان فهو مخير في الرد أو التماسك بلا عهدة قاله مالك قال مالك وأرى إن علم المشتري أنه بيع سلطان أو ميراث وجهل أنه بيع براءة أن تكون له العهدة ولا يكون بيع السلطان بيع براءة حتى يسأل الذي يباع عليه هل علم به عيبا أم لا ا هـ وفيه تحرير وبكلام المتيطي وما تقدم عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت