فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1056

إلخ وذكر لي بعض من يوثق به أنه كان ورد خطاب من قاضي بجاية إلى تونس والقاضي بها يومئذ أبو إسحاق بن عبد الرفيع ولم يكن فيه لفظ السلام فتوقف في قبوله قال ابن المناصف وإن شاء جعل فعل الإعلام حالا وكتب أعلم بضم الهمزة وكسر اللام ورفع آخر الفعل ثم يقولون بعد ذكر اسم المكتوب إليه وكتب فلان بن فلان وإن شاء كتب أسفل العقد المقيد فوق هذا أو صح بالرسم أو ثبت الحق وما أشبه ذلك مما يدل على هذا المعنى

السابع إن اشتملت الصحيفة على عقود كثيرة صح جميعها عنده نص على ذلك في خطاب واحد فيقول أعلمت الشيخ الفقيه القاضي أبا فلان بصحة الرسوم الثلاثة أو الأربعة المقيدة أو الرسمين المقيدين فوق كتابي هذا أو بمقلوبه وإن صح بعضها دون جميعها نص على ما صح منه إما بأن يقول المقيد أول هذا الصفح الموالي لكتابي هذا أو يعينه تعيينا يدفع الإشكال فيذكر الحق بعينه

الثامن إن لم يكن في العقد المخاطب عليه إلا شاهد واحد وكان فيه شهود لم يقبل منهم إلا شاهدا واحدا خاطب فيه من غير أن يذكر صح في الرسم ولا استقل ولا ثبت بل يقول أعلم الشيخ الفقيه أبا فلان بقبول شهادة فلان بن فلان المسمى عقب ذكر الحق المقيد فوق هذا فيما شهد به من ذلك على ما يجب وشبه هذه العبارة وهذا إنما هو في الحقوق المالية فيحلف صاحبها مع الشاهد ويستحق حقه وأما الوكالات والحدود وما يثبت بشاهد ويمين فليس للمخاطبة فيه على الشاهد الواحد وجه إلا إن رجي أن يضاف إليه في غير ذلك الموضع شاهد آخر فإن أحلفه القاضي الكاتب وثبتت يمينه عنده بشاهدي عدل كما يجب قال أعلم الشيخ الفقيه القاضي أبا فلان بصحة الرسم المقيد فوق هذا بشهادة فلان بن فلان ويمين صاحب الحق المشهود له فلان على صحة ما شهد له به من ذلك وثبوته عندي كما يجب بعد سؤاله الإذن مني في اليمين المذكورة ورأيت إباحة ذلك كله وكتب فلان بن فلان

التاسع إن كان الخطاب بقبوله خطابا وصل إليه كتب أعلم الشيخ أبا فلان بقبوله الخطاب الثابت عندي المرتسم فوق هذا أو يمنته أو يسرته أو مقلوبه

العاشر إذا لم يكتب القاضي تحت العقد خطابا يصرح فيه بالإعلام بصحة ذلك العقد عنده واقتصر على أن كتب صح الرسم عندي أو استقل وكتب فلان بن فلان فذلك لغو غير جائز قبوله بمجرد الخط ا هـ

وإلى كون ثبت ونحوه ليس بخطاب أشار ابن عاصم بقوله وليس يغني كتب قاض كاكتفى البيتين الحادي عشر مما تسامح فيه أهل فاس وعملها ولا يعلم له أصل شهادة عدولهم على تسجيل قاضيهم فإذا وضع القاضي خطه كتب الشاهد شهد على إشهاد من ذكر بما فيه عنه فهذه شهادة على خطه وكيف تصح الشهادة على خطه وقد لا يكون بين مقعده ودكان من شهد عليه إلا قدر خطوة أو أقل ومما يتسامحون فيه أيضا رسوم إثبات الأصول إذا ثبت الرسم عند القاضي ووقع عليه اكتفى فتحاز عنهم كتب الموثق الحمد لله حضر عن إذن قاضي الجماعة إلى أن قال فحاصله أن شاهدي الحيازة هما الشاهدان على القاضي بأنه قدمهما للحيازة وأذن لهما فيها فكيف تصح شهادتهما لأنفسهما وقد كان العدل أبو عبد الله بن دشار يحدث أن عادتهم كانت في القديم أن الشهادة في الحيازة تكون بأربعة شهداء اثنان منهم يشهدان على القاضي بصحة الرسم وبتوجيه الآخرين للحيازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت