فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1056

والأب كالوصي في التصيير تمخيا بالجهل للمحجور يعني أنه يجوز للأب والوصي أن يصير كل واحد منهما لمن إلى نظره شيئا يكون ذلك المصير في مقابلة ما جهله المصير المذكور مما يمكن أن يكون قد استهلكه من مال المحجور لتبرأ ذمته من ذلك ويقبض ذلك الشيء المصير من نفسه لمحجوره فقوله للمحجور يتعلق بالتصيير وتمخيا مفعول من أجله والتمخي التبري والاستسلام قال الجوهري تمخيت من الشيء وامخيت منه إذا تبرأت منه وتحرجت ا هـ

وباء بالجهل سببية متعلقة بتمخيا

قال في المتيطية وإن كان الدين مجهولا قدره لا يعرفه الأب أو الوصي وإنما استهلك له مالا لم يقف عليه فتمخى منه بأن صير في ذلك دارا أو ملكا جاز التصيير وصح القبض على ما ذكرناه مما لم يسكن المصير فيه ويسقط من نص الوثيقة معرفة السداد لأنه لا يعلم قدر ما صيرت الدار فيه ا هـ

وهو صريح في أن الدين محقق إلا أنه مجهول المقدار فيكون ذلك في معرض الاستثناء مما تقدم أول هذا الباب من اشتراط معرفة قدر الدين المصير فيه فإذا تعذرت معرفته كهذا جاز التصيير في المجهول لبراءة الذمة وكذلك والله أعلم إذا لم يتحقق الدين وإنما خاف أن يكون في ذمته من مال المحجور شيء جهله أو نسيه لكونه كان يتصرف فيه بالقبض والدفع فيصير له في ذلك شيئا احتياطا لبراءة ذمته إلا أن هذا مستحب والأول واجب والله أعلم

وهذا الثاني هو ظاهر قول الشارح في حل البيت مما يمكن أن يكون قد استهلكه من ماله وفي فصل التصيير من ابن سلمون ما نصه قال ابن رشد واتفق ابن القاسم وسحنون على أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت