فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1056

من أنواع المعاوضات كالإجارة والنكاح وغيرهما ويوجب عمارة ذمة أخرج به المعاوضة في المعينات وبغير عين أخرج به البيع بثمن مؤجل ولا منفعة أخرج به الكراء المضمون وما شابهه من المنافع في الذمة وغير متماثل العوضين أخرج به السلف وتعرض الناظم رحمه الله في هذه الأبيات لبيان شروط السلم وجلها يتعلق بالمسلم فيه وبعضها برأس المال فأخبر أن السلم جائز فيما عدا الأصول من السلع والعروض والطعام وغير ذلك وإنما لم يجز في الأصول وإن كانت مما تنضبط بالصفة لتشاح الناس في مواضعها واختلاف أغراضهم فيها فلا بد من تعيينها وإذا عين موضعها خرجت عن كونها في الذمة وصار سلما في معين ومن شروط السلم كونه في الذمة لا في المعين ولذا قال وليس في المال أي المعين ولكن في الذمم وهو جمع ذمة وإنما شرطوا كونه في الذمة لأنه لو لم يكن في الذمة لكان معينا وذلك ملزوم البيع معين يتأخر قبضه وذلك لا يجوز لأنه إن لم يكن في ملك البائع فالغرر ظاهر لاحتمال أن لا يبيعه من هو في ملكه وإن كان في ملك البائع فالغرر أيضا لازم لأن البقاء على تلك الصفة غير معلوم ولأنه يلزم منه الضمان بجعل لأن السلم يزيد في الثمن ليضمنه له المسلم إليه

انتهى من الحطاب وهذا أعني كون المسلم فيه في الذمة لا في معين هو أحد شروط السلم

قال الباجي لا خلاف أن من شروط السلم أن يكون متعلقا بالذمة ا هـ

والذمة قال القرافي معنى شرعي مقدر في المكلف غير المحجور قابل للالتزام فإذا التزم شيئا اختيارا لزمه وتلزمه أروش الجنايات وما أشبه ذلك قال والذي يظهر لي وأجزم به أن الذمة من خطاب الوضع ترجع إلى التقادير الشرعية وهو إعطاء المعدوم وحكم الموجود قال ابن الشاط والأولى عندي أن الذمة قبول الإنسان شرعا للزوم الحقوق دون التزامها فعلى هذا تكون للصبي ذمة لأنه تلزمه أروش الجنايات وقيم المتلفات وعلى أنه لا ذمة للصبي نقول الذمة قبول الإنسان شرعا للزوم الحقوق والتزامها ا هـ

وإلى كلام ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت