فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1056

الأمصار في شيء من أمور العامة فحل به فله أن يسمع فيه بينة بحق على غائب في عمله ويسأل من قام بها تعديلها وله أن يسأل قاضي ذلك المصر عنهم ويجتزىء بما أخبره به من عدالتهم لأنه من عمله ولو اجتمع الخصمان عنده بذلك المصر للمخاصمة عنده وما يختصمان فيه في بلد القاضي الغائب عن قطره لم ينظر بينهما إلا أن يتراضيا عليه كتراضيهما أن يحكم بينهما وبعض جواب أصبغ خلاف ما تقدم لابن عبد الحكم

وسألت ابن عتاب عن قاض حل بغير بلده وقد ثبت عنده ببلده حق لرجل فطلب منه أن يخاطب به قاضي موضع المطلوب قال لا يجوز له ذلك فإن فعل بطل خطابه ثم قال ولا يبعد أن ينفذ

قلت له فإن كان الحق الثابت عنده ببلده على من هو بموضع احتلاله فأعلم قاضي الموضع بذلك مشافهة بما ثبت عنده أيكون كمخاطبته بذلك قال ليس مثله قلت ما يمنعه من إخباره به ويشهد عنده بذلك وينفذه كما يشهد بما يجري في مجلسه من إقرار وإنكار ويقضي به قال ليس مثله ولكن إن أشهد هذا القاضي المخبر بذلك شاهدين في منزله وشهدا بذلك عند قاضي الموضع نفذ وجاز

قال ابن سهل ورأيت فقهاء طليطلة يجيزون إخبار القاضي المحتل بذلك البلد وينفذ ويروه كمخاطبته إياه

قال الشارح فمعنى البيت الأول هو مقتضى ما لابن عبد الحكم وأصبغ ومنع الخطاب هو مرتضى ابن عتاب والتعريف هو الذي أسند ابن سهل لفقهاء طليطلة وعلى ما ذهب إليه فقهاء طليطلة العمل عند قضاة الجماعة بالحضرة ا هـ

فقول الناظم في الأداء خبر مقدم وعند يتعلق بالأداء وجملة حل صفة لقاض والخلف مبتدأ واقتفي صفة

لخلف ومنعه مبتدأ

والخطاب مفعول منع من مفهوم قوله المرتضى

وقوله بعض من مضى يفهم الخلاف في الفرع الثاني والثالث وقوله وليس يغني البيتين تقدم شرحهما إثر قوله والعمل اليوم على قبول ما البيت وتقدم أن ذلك المحل أنسب لهما والله أعلم

ويثبت القاضي على المحو وما أشبهه الرسم على ما سلما يعني أن الرسم إذا كان به محو أو قطع أو حرق نار ونحو ذلك طلب من القاضي تصحيحه أو الخطاب به إلى غيره من قضاة فإنه إنما يصحح ويخاطب بما سلم من فصول لا على جميعه

قال الشارح وينص في كتابه على منتهى ما ابتدىء به المحو أو البشر ومبتدأ ما انتهى إليه ا هـ أي الكلمة التي قبل ابتداء المحو والتي بعد انتهائه فقوله ويثبت القاضي فعل وفاعل والرسم مفعول وعلى المحو يتعلق بمحذوف صفة للرسم أي الرسم المشتمل على المحو وما أشبه المحو من قطع وغيره وعلى ما سلم بدل من الرسم بدل بعض من كل أي على ما سلم منه

فرع قال في الطرر فإن وقع في الوثيقة محو أو بشر أو ضرب في مواضع العدد مثل عدد الدنانير أو أجلها أو تاريخ الوثيقة سئلت البينة فإن حفظت الشيء بعينه الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت