فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1056

يعني أن عامل القراض ليس له أن ينفق منه ما دام مقيما في أهله غير مسافر ومفهومه أنه إن سافر فله أن ينفق منه في طعامه وكسوته لكن بالمعروف مع كون المال يحمل ذلك فإن شرط رب المال على العامل أن لا ينفق منه في حال السفر فإن هذا الشرط لا يجوز ولا يقر القراض عليه فقوله والترك شرط هو راجع لمفهوم قوله في غير السفر أي وأما السفر فله أن ينفق منه فإن شرط عليه أن لا ينفق لم يقر

قال في المقرب ونفقته في سفره في طعامه وكسوته في المال بالمعروف إذا كان المال يحمل ذلك ولا نفقة ما دام مقيما في أهله وفي النوادر من كتاب ابن المواز قال مالك وإن شرط على العامل أن لا ينفق في سفره لم يجز قال الشارح لم يفتقر الشيخ رحمه الله إلى تقييد كون المال مما يحمل النفقة كما نبه عليه في المدونة لجريان عادة العقلاء أن المال القليل لا يسافر به فلا بد أن يكون القراض على هذا إما كثيرا يتأتى به السفر وإما قليلا ومعه غيره حتى يتأتى السفر بالمالين وفي كلتا الصورتين يجب النفقة للعامل في مال القراض إما خالصة من الكثير وإما مفضوضة على القليل مع غيره ا هـ

ابن الحاجب وللعامل نفقته في السفر وفي إقامته بغير وطنه للمال في المال بالمعروف

التوضيح واحترز بغير وطنه مما لو أقام بوطنه فإنه لا نفقة له وهكذا في المدونة وغيرها قوله في المال أي لا في ذمة رب المال فلهذا لو أنفق العامل في سفره من مال نفسه ثم هلك مال القراض لم يلزم رب المال شيء وكذا إذا زاد ما أنفقه على مجموع المال لم يرجع بالزائد وهكذا في المدونة وقوله بالمعروف أي من غير سرف في طعامه وشرابه وركوبه ومسكنه أشهب عن مالك وحجامته وحمامه قالوا وليس له دواء ا هـ وقول ابن الحاجب للمال يتعلق بإقامته أي إنما له النفقة في إقامته بغير وطنه إن كانت إقامته لأجل المال إما لحاجة له فلا نفقة له وقوله في المال يتعلق بنفقته

ثم قال ابن الحاجب وقال ابن القاسم والإخدام إن كان أهلا له والقول قوله إذا أشبه التوضيح أي قول العامل في مقدار النفقة إذا أشبه ذلك نفقة مثله قال في المدونة ابن الحاجب وله الكسوة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت