فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1056

كما تقدم وما لا ينقسم بيع أي يباع جميع الأصل لا الحصة المحبسة فقط كذا نقله في المعيار قبل المحل المتقدم بورقتين أو ثلاث وهو ظاهر من قولهم فما أصاب المتصدق من الثمن والله أعلم على أن المسألة تأتي صريحا بعد أبيات في قوله وفي جزء مشاع حكم تحبيس قفي وهناك كان الكلام عليها أنسب ويأتي بقية الكلام على المسألة هناك إن شاء الله وهذا كله إذا لم يرض الشريك بشركة الحبس أما إن رضي وحاز المحبس عليه فلا إشكال والله أعلم

وأما وقف العين بقصد السلف فنقله في التوضيح من كتاب الزكاة ومن المدونة وإنه يجوز وقف الدنانير والدراهم لتسلف وأما عدم صحة وقف الطعام فقال ابن الحاجب ولا يصح وقف الطعام قال في التوضيح نحوه في الجواهر وعلله بأن منفعته في استهلاكه وإنما يكون الوقف مع بقاء الذوات لينتفع بها مع بقاء عينها ثم قال في وقف الدراهم والدنانير للسلف ينبغي أن يكون الطعام كذلك أي يجوز وقفه للسلف قال الشارح الطعام في معنى الدراهم والدنانير الموقوفة للسلف إذا وقف لذلك لأنه مثلي مثلهما والمنفعة في كليهما في استهلاكه فما المانع من أن يوقف الطعام للسلف كالعين تخريجا على قول مالك في المدونة ا هـ

وأما الخلاف في وقف الحيوان والعروض فقال ابن الحاجب وفي الحيوان والعروض روايتان التوضيح أي في جواز وقف الحيوان ومنعه فحذف مضافين والصحيح وهو مذهب المدونة الجواز لما في الصحيحين أن خالدا أحبس أدرعه وأعبده في سبيل الله بالباء الموحدة من أسفل وفي رواية أعتده بالمثناة من فوق ابن حجر جمع عتيد وهو الفرس الصلب المعد للركوب وقيل السريع الوثب ثم قال في التوضيح ولما في البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم من حبس فرسا في سبيل الله إيمانا واحتسابا وتصديقا بوعده كان شبعه وريه في ميزانه يوم القيامة وفي البيان ثالث بالكراهة في الحيوان والعروض ا هـ

فمقابل الجواز في كلام ابن الحاجب يحتمل المنع كما صرح به في التوضيح أول كلامه ويحتمل الكراهة وهو القول الثالث في البيان

تنبيه لا يحكم بالحبس إلا بعد ثبوت التحبيس وثبوت ملك المحبس لما حبسه يوم التحبيس وبعد أن تتعين الأملاك المحبسة بالحيازة لها على ما تصح فيه الحيازة وبعد الأعذار إلى المقوم عليهم فلم تكن لهم حجة قاله ابن رشد قال الحطاب في شرح قول الشيخ خليل لم تسمع ولا بينته إلا بإسكان ونحوه لا تسقط الحيازة ولو طالت الدعوى في الحبس بذلك أفتى ابن رشد في نوازله في جماعة حائزين لأملاك يتصرفون فيها بأنواع التصرفات نحوا من سبعين سنة فادعى شخص وقفها وهو حاضر ساكت عالم بالتصرف فقال لا يجب القضاء بالحبس إلا بعد أن يثبت التحبيس إلى آخر ما تقدم ثم قال ابن رشد ويثبت عقد التحبيس بالشهادة على خطوط شهدائه وفي التوضيح في شهادة السماع ما نصه قال بعض الأندلسيين ما نصه لو شهدوا على أصل الحبس لم يكن حبسا حتى يشهدوا بالملك للمحبس يوم حبس وتجوز شهادتهم على السماع ولا يسمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت