فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1056

نوع الناظم المتصدق عليه باعتبار جبر المتصدق على الحوز وعدم جبره عليه إلى ثلاثة أوجه فإن كان المتصدق عليه معينا كزيد وعمرو فيجبر المتصدق على الحوز

وإليه أشار بالبيت الأول

وإن كان غير معين كالفقراء والمساكين فإنه يؤمر بالحوز وهل يجبر عليه قولان وإليه أشار بالبيت الثاني

وإن كان غير معين ولكن انتقلت إليه من المعين فإنه يجبر نظرا للمنقول عنه

فقوله وللمعينين البيت يعني أن الصدقة تصح على المعينين كزيد وعمرو بشرطها الذي هو الحوز فلام للمعينين بمعنى على وجبر المتصدق عليها إن امتنع متضح جلي لأنها لازمة بالقول

وقوله وفي سوى المعينين البيت يعني أن الصدقة إذا كانت على غير المعينين كالفقراء والمساكين فإن المتصدق يؤمر بالحوز وفي جبره عليه خلاف وقوله والجبر محتوم البيت باء بذي ظرفية وذي التعين صفة لمحذوف أي متصدق عليه المعين ولصنفهم متعلق بمحتوم وضمير الجماعة لغير المعينين يعني أن جبر المتصدق على الحوز متحتم لصنف غير المعينين أي أنه حق لهم لانتقال الصدقة لهم عن المتصدق عليه ذي التعين أي المتعين وقوله من جهة المعين تعليل ليكون الجبر حقا لغير المعينين أما الوجه الأول والثاني ففي نوازل ابن الحاج وإذا كانت أي الصدقة في غير يمين فإن كانت لمعينين فلا خلاف أنه يجبر عليها وإن كانوا غير معينين كالمرضى ونحوهم ففيها قولان في حبس المدونة وفي الهبة منها ا هـ

وأما الوجه الثالث فنقل الشارح ما نصه وسئل ابن الحاج أيضا في رجل تصدق بصدقة على ابنه ثم بعده للمرضى ومات الابن فطلبه المرضى فقال إنه يجبر عليها لأنها انتقلت إليهم من معين ا هـ وأشار الناظم بقوله من جهة المعنى لقول ابن الحاج لأنها انتقلت إليهم من معين والله أعلم وللأب التقديم للكبير لقبض ما يختص بالصغير يعني أن الأب إذا تصدق على ولديه الصغير والكبير فإن للأب أن يقدم الكبير لقبض نصيب الصغير يعني والله أعلم وله أن يقدم على ذلك أجنبيا كما في الحبس وهذه المسألة نظير قوله في الحبس والأخ للصغير قبضه وجب مع اشتراك وبتقديم من أب الأبيات الأربع قال في المفيد وإن تصدق رجل بصدقة على ابنين له كبير وصغير فإن الكبير يقبض لنفسه ولأخيه بتوكيل الأب له على ذلك وتصح الصدقة والهبة لهما وإن لم يقبض حتى مات الابن فإن ابن القاسم قال لا تجوز جميع الصدقة والهبة وتبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت