فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1056

بقوله إلا الذي يهب من نقديه البيتين إلا أنه وإن لم يستثن إلا النقدين فإن المثليات كلها كذلك لاشتراك الجميع في كونه مما لا يعرف بعينه والله أعلم

الثاني أن يهب لولده دار سكناه فلا يحوزها له بسكناه فيها بل لا بد من خروجه منها وإخلائها من أثاثه وأسبابه ثم يكريها للغير ويصرف الكراء في منافع الولد الموهوب له فإن سكنها الأب المذكور ففي ذلك تفصيل يأتي إن شاء الله

أما حوز الأب لما وهب أو تصدق به على ولده الصغير ففي الجواهر روى ابن وهب أن أبا بكر وعمر وعثمان وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم قالوا لا تجوز صدقة ولا عطية إلا بحوز إلا الصغير من ولد المتصدق فإن أباه يحوز له وفي العتبية من سماع أصبغ وسمعت ابن القاسم يقول في الذي يتصدق على ولده الصغير بصدقة لها غلة وكراء ويكري ذلك باسمه إن ذلك لا يبطل صدقته إذا كان قد أشهد على أصل الصدقة وأنكر قول من يقول لا تجوز الصدقة إذا كتب الأب الكراء باسم نفسه وقال من يكري للصغير ويشتري له ويبيع إلا أبواه ا

هـ

وأما هبة الأب لولده الصغير أو المحجور ما لا يعرف بعينه فقال في التوضيح واختلف في هبة ما لا يعرف بعينه كالذهب والفضة واللؤلؤ وغيره من المكيلات والموزونات فروى ابن القاسم عن مالك وبه أخذ المصريون وغيرهم أنه لا يتم الحوز ولو ختم عليه بحضرة الشهود إلا بأن يجعل على يد غيره وذهب المدنيون إلى أنه يتم الحوز فيها بوضعها على يديه إذا أحضرها بحضرة الشهود وختم عليها بخاتمه قالوا وتصح أيضا وإن لم يختمها الشهود ولو ختموا عليها لكان خيرا وأحسن وروي أيضا عن مالك وقريب منه في الموطأ أنه يجوز إذا أبرزه وإن لم يخرجه من يده قيل وبالأول جرى العمل وهو مذهب الرسالة لقوله وإنما يجوز له ما يعرف بعينه ا هـ

وفي العتبية من سماع عيسى قال ابن القاسم قلت لمالك أرأيت الدنانير يتصدق بها الرجل على ابنه الصغير كيف تحاز قال يضعها على يدي غيره لا يجوز فيها غير ذلك ولم يرها مثل العروض

قال ابن القاسم وسألنا مالكا عن الرجل يشتري العبد ويشهد أنه لابنه الصغير ثم مات بعد ذلك بسنة فقال هو للابن ولا يدخل الورثة عليه في ذلك ا هـ

وجه ذلك كأنه وهبه الثمن ثم اشترى له به العبد كالمسألة التي بعدها وفي أحكام ابن سهل أن ابن دحون سأل ابن زرب عمن ابتاع لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت