فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1056

لما قدم الكلام على استحقاق بعض المثلي تكلم هنا على استحقاق بعض المقوم يعني أن من اشترى مقوما فاستحق بعضه فإن كان المستحق جزءا شائعا كثلث أو ربع مثلا فيأتي الكلام عليه في البيتين بعد هذه وإن كان معينا كثوب بعينه من أثواب فينظر في ذلك فإن كان وجه الصفقة وأفضل ما فيها فإنه يرد الجميع ولا يجوز له التمسك بالباقي بعد استحقاق وجه الصفقة لأن وجه الصفقة وإن كان قليلا في الحس فهو كثير في المعنى وغيره قليل

والأقل يتبع الأكثر فيفسخ الجميع فإذا تمسك بالأقل فكأنه ابتدأ شراءه بثمن مجهول وإن كان المستحق غير وجه الصفقة فيرجع بقيمة ما استحق ويتمسك بالباقي لأن الصفقة لم تنفسخ كما في استحقاق الجل

قال ابن يونس قال مالك ومن اشترى ثيابا كثيرة أو صالح بها عن دعواه فاستحق بعضها أو وجد به عيب قبل قبضها أو بعده فإن كان ذلك تافها رجع بحصته من الثمن فقط وإن كان وجد الصفقة مثل أن يقع له أكثر من نصف الثمن انتقض ذلك كله ويرد ما بقي ثم لا يجوز له أن يتماسك بما بقي بحصته من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف حتى يقوم وقد وجب الرد فصار بيعا مؤتنفا

ا هـ

فقوله باستحقاق يتعلق بيرد ومعنى الإطلاق أنه إذا استحق الأنفس فيرد الباقي ولو رضي المتبايعان بعدم الرد وأحرى في رد الجميع إذا أراده أحدهما دون الآخر فالقول لمن أراد الرد واسم كان يعود على استحقاق واحترز بقوله إن كان في معين من استحقاق الجزء الشائع ويأتي حكمه قريبا وما من قوله لما فيه جهل مصدرية أي للجهل الحاصل فيه لما ينوب الباقي من الثمن واسم يكن ضمير المستحق بفتح الحاء وضمير أقله للمبيع المقوم وفاعل يرجع ضمير المشتري وضمير حصته للمستحق أيضا والله أعلم

وإن يكن على الشياع المستحق وقبل القسمة فالقسم أحق والخلف في تمسك بما بقي بقسطه مما انقسامه اتقي يعني أنه إذا كان المستحق جزءا شائعا كالثلث والربع ونحو ذلك فإن كان المستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت