فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1056

موصوفا بذلك متهما هدد وامتحن وأحلف وإن لم يكن كذلك لم يتعرض له وفيه قال ابن حبيب قلت لمطرف فيمن سرق له متاع فاتهم من جيرانه رجلا غير معروف أو اتهم رجلا غريبا لا يعرف حاله أيسجن حتى يكشف عنه قال نعم ولا يطال سجنه

وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا اتهمه المسروق منه بسرقة بعيره وقد صحبه في السفر قال مطرف وإن كان المتهم بالسرقة معروفا بها كان سجنه أطول وإن وجد معه مع ذلك بعض السرقة فقال اشتريته

ولا بينة له وهو من أهل التهم لم يؤخذ منه غير ما في يديه فإن كان غير معروف حبسه وكشف عنه وإن كان معروفا بذلك حبسه أبدا حتى يموت في السجن

وقاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ وفيه أيضا قال مالك يسجن بقدر رأي الإمام ثم يعاقب ويسرح ولا يسجن حتى يموت

قال أشهب إذا شهد عليه أنه متهم فإنه يسجن بقدر ما اتهم عليه وعلى قدر حاله

ومنهم من يجلد بالسوط مجردا

ا هـ نقل الشارح فانظر قوله في المدونة واتهم بها من لا يعرف بذلك

وقول ابن حبيب لمطرف فاتهم من جيرانه رجلا غير معروف أو اتهم رجلا غريبا وأنه صلى الله عليه وسلم حبس رجلا اتهمه المسروق منه بسرقة بعيره

وقول مطرف وإن كان المتهم بالسرقة غير معروف بها

وقول أشهب يسجن بقدر ما اتهم عليه فإن ظاهر هذه الألفاظ أن دعوى السرقة غير محققة وأن المسروق منه اتهم رجلا ولم يجزم بكونه هو الذي سرق متاعه وهو صريح قول الشارح في حل كلام الناظم وعدم تحقيقها عليه وظاهر قوله في كتاب ابن يونس من جاء إلى الوالي برجل فقال سرق متاعي أن الدعوى محققة وعليه فمعنى قولهم المتهم بالسرقة أي المدعى عليه السرقة والله سبحانه وتعالى أعلم

وحكموا بصحة الإقرار من ذاعر يحبس لاختبار يعني أن من ادعى السرقة على المعروف بها وبالذعارة فحبس لاختبار حاله فأقر بما ادعى عليه به وهو في السجن فإنه يلزمه ما أقر به وإقراره صحيح وليس من الإقرار في حال الإكراه فلا يلزمه ففي معين ابن عبد الرفيع عن سحنون وإذا رفع للقاضي رجل يعرف بالسرقة والذعارة وادعى ذلك عليه رجل فحبسه لاختبار ذلك فأقر في السجن بما ادعي عليه من ذلك فذلك يلزمه وهذا الحبس خارج من الإكراه

وفي طرر ابن عات من أخذ في تهمة قتل فاعترف عند السلطان بغير ضرب ثم أخرج المقتول من بئر أو مدفن وجاء بسلبه فلما أمر به ليقتل قال ما قتلته ولكن رأيت من قتله

قتل ولا ينفعه إنكاره وكذلك السارق لأن حكم الإقرار قد ثبت عليه ولزمه فلا ينفعه رجوعه بعد إقراره ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت