عن سكين بن عبد العزيز، عن أبيه عن مطرف قال: إذا دخلتم على المريض فإن استطعتم أن يدعو لكم، فإنه قد حرك.
سفيان قال: قال مطرف: إن أقبح ما طلب به الدنيا عمل الآخرة.
عن حميد بن هلال قال: كان بين مطرف وبين رجل من قومه شيء، فكذب على مطرف. فقال له مطرف: إن كنت كاذبًا فعجل الله حتفك. فمات الرجل مكانه قال: فاستعدي أهله زيادًا على مطرف، فقال لهم زياد: هل ضربه؟ هل مسه بيده؟ فقالوا: لا. فقال: دعوة رجل صالح وافقت قدرًا. فلم يجعل لهم شيئًا.
أبو بكر السهمي قال: حدثني شيخ لنا يكنى أبا بكر أن مطرف بن الشخير قال لبعض إخوانه: يا فلان إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني فيها ولكن اكتبها في رقعة ثم ادفعها إلي فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال. وقال الشاعر:
لا تحسبن الموت موت البلى ... وإنما الموت سؤال الرجال
كلاهما موت ولكن ذا ... أشد من ذاك لذل السؤال
وقال أيضًا:
ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... عوضًا وإن نال الغنى بسؤال
وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخف كل نوال
فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلًا ... فابذله للمتكرم المفضل
عن غيلان قال: كان مطرف يقول: كأن القلوب ليست منا وكأن الحديث يعنى به غيرنا.
أسند مطرف عن عثمان بن عفان، وعلي، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وأبيه عبد الله بن الشخير، في آخرين. وتوفي في ولاية الحجاج العراق بعد الطاعون الجارف. وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك. وكان مطرف أكبر من الحسن البصري بعشرين سنة.