يكنى أبا عبد الله شبابة قال: أخبرني موسى بن بشار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالسًا يومئ برأسه إيماء وكان يأمر الحادي يكون خلفه ويرفع صوته حتى لا يفطن له وكان ربما عرس من لاليل فينزل فيصلي فإذا أصبح أيقظ أصحابه.
عبد الملك بن قريب قال: حدثني نسيب لهشام القردوسي قال: قال رجل: دخلنا على محمد بن واسع فقالت علجة في داره فذكرت كلمات بالأعجمية معناها: هذا رجل إذا جاء الليل لو كان قتل أهل الدنيا ما زاد.
عبد الواحد بن زيد قال: شهدت حوشبًا جاء إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى رأيت البارحة كأن مناديًا يقول: يا أيها الناس، الرحيل الرحيل. فما رأيت أحدًا يرتحل إلا محمد بن واسع. قال: فصاح لمالك صيحة وخر مغشيًا عليه.
قال مضر: كان الحسن يسمي محمد بن واسع زين القرآن.
مخلد قال: كان محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم في جيش، وكان صاحب خراسان، وكانت الترك خرجت إليهم فبعث إلى المسجد ينظر من فيه؟ فقيل له ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعًا إصبعه، فقال قتيبة: إصبعه تلك أحب إلي من ثلاثين ألف عنان.
520 -هو: محمدج بن واسع بن جابر الأخنس الأزدي، أبو بكر أو أبو عبد الله البصري، ثقة عابد كثير المناقب، من الخامسة مات سنة ثلاث وعشرين ومائة.