فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 1666

858 -أبو عبد الله المغربي واسمه محمد بن إسماعيل

إبراهيم بن شيبان قال: سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: ما رأيت ظلمة منذ سنين كثيرة. قال إبراهيم: وذلك أنه كان يتقدمنا بالليل المظلم ونحن نتبعه وهو حاف حاسر، وكان إذا عثر أحدنا يقول يمينًا وشمالًا، ونحن لا نرى ما بين أيدينا، فإذا أصبحنا نظرنا إلى رجله كأنها رجل عروس خرجت من خدرها. وكان يقعد لأصحابه يتكلم عليهم فما رأيته انزعج إلا يومًا واحدًا: كنا على الطور وهو قد استند إلى شجرة خروب وهو يتكلم علينا. فقال في كلامه لا ينال العبد مراده حتى ينفرد فردًا بفرد. فانزعج واضطرب ورأيت الصخور قد تدكدكت، وبقي في ذلك ساعات فلما أفاق كأنه نشر من تبر.

إبراهيم بن شبيان قال: سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: أفضل الأعمال عمارة الأوقات في الموافقات. وقال: أغظم الناس ذلًا فقير داهن غنيًا وتواضع له.

أسند أبو عبد الله المغربي الحديث عن عمرو بن أبي غيلان وتوفي على جبل الطور في سنة تسع وتسعين، وقيل تسع وسبعين ومائتين، وأوصى أن يدفن إلى جانب أستاذه علي بن رزين. وعاش كل واحد منهما عشرين ومائة سنة. وفهما على جبل الطور، وكان المغربي أستاذ إبراهيم الخواص.

858 -هو: أبو عبد الله المغربي: كان من المعمرين، صحب علي بن رزين، قيل: إنه توفي عن مائة وعشرين سنة، وقبره بجبل طور سينا، عند قير استاذه علي بن رزين، كان من المحققين، له النكت الوثيقة والاستغاثة على الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت